ثقافة وفنونملفات وتقارير

السويداء في سوريا تتألق سينمائيا: انطلاق الدورة التاسعة لمهرجان الأفلام القصيرة

انطلقت فعاليات الدورة التاسعة من مهرجان السويداء في سوريا للأفلام القصيرة في سوريا وسط حضور جماهيري واسع النطاق، بهدف دعم المواهب الشابة وتعزيز دور السينما المستقلة في طرح القضايا الاجتماعية المتنوعة.

بدأت الفعاليات مساء يوم الاثنين 31 أغسطس بفقرة موسيقية قدمها كورال “عقد لولو” النسائي بالتعاون مع جمعية أصدقاء الموسيقى، مما أضفى على الافتتاح طابعاً فنياً متنوعاً يعكس رغبة المنظمين في تقديم تجربة ثقافية شاملة ومتكاملة للحضور.

يستمر المهرجان حتى يوم 2 سبتمبر، بتنظيم مشترك بين المؤسسة الوطنية للإنتاج السينمائي، ومؤسسة “أنا مورفيك فيلم”، وجمعية أصدقاء الموسيقى، ومنظمة جذور.

انطلاق الدورة التاسعة من مهرجان السويداء للأفلام القصيرة وسط حضور واسع

أوضحت عبير البدعيش أن الحدث لا يقتصر على أبناء السويداء، بل يستقبل مشاركات من عدة دول عربية، وهو ما يعكس اتساع حضوره على مستوى المنطقة.

أشارت إلى أن عدد الأفلام المتقدمة للمشاركة يصل إلى المئات، مما يدل على المكانة التي اكتسبها المهرجان خلال دوراته السابقة، إضافة إلى تنوع لجان التحكيم التي تضم أسماء ذات خبرة في المجال السينمائي.

أكدت أن إصرار إدارة المهرجان على الاستمرار في تنظيمه رغم الظروف الصعبة يشكل دعماً للحراك الثقافي في السويداء، ويمنح الشباب مساحة للتعبير عن أفكارهم وتجاربهم عبر لغة الصورة.

من جهتها، أوضحت ممثلة شركة “أنا مورفيك” للدعم الفني والتقني أن التحضيرات واجهت عدداً من الصعوبات، خصوصاً فيما يتعلق بالإعلان عن المهرجان وتغيير مكان إقامة الفعاليات.

لفتت إلى أن منظمة جذور أسهمت في تجاوز هذه العقبات عبر استقبال الفعالية في مقرها، دون أي تغيير في جدول العروض أو الأفلام المشاركة.

تسليط الضوء على قضايا الشباب والمرأة

شهد اليوم الأول حضوراً جماهيرياً كبيراً، مما يعكس تمسك أهالي السويداء بالفعاليات الثقافية والفنية رغم الظروف الاقتصادية والاجتماعية. وأكدت ممثلة الشركة أن المدينة ما تزال حاضنة للمبادرات الشبابية في مجالات التمثيل والإخراج وكتابة السيناريو.

برز من بين الأعمال المشاركة فيلم “ظل البقاء” الذي يتناول واقع الشباب والشابات في ظل الأزمة وصعوبة إيجاد فرص العمل. وقد أُنجز الفيلم بإمكانيات بسيطة، لكنه يحمل رسالة إنسانية واضحة.

قالت وفاء سلام، والدة أحد المشاركين في الفيلم، إنها تشعر بالفخر بالمهرجان وبالحضور الجماهيري، معتبرة أن العمل استطاع التعبير عن جزء من معاناة أهالي السويداء، وأنه يقدم صوتاً شبابياً يأمل أن يصل إلى جمهور أوسع داخل سوريا وخارجها.

أما منار نعيم العضوة في الكورال، فأكدت أن مشاركتها في المهرجان كانت تجربة مميزة، مشيرة إلى أن اجتماع الفنون ضمن فعالية واحدة يعكس قدرة الفن على إيصال الرسائل الإنسانية بطرق مؤثرة.

لفتت إلى أن قضايا المرأة حضرت بقوة في عدد من الأفلام، خصوصاً تلك التي تناولت العنف ضد النساء والأطفال، مشيرة إلى أن أحد الأفلام التي اعتمدت على الصورة والصمت والموسيقى ترك أثراً عاطفياً كبيراً لدى الجمهور دون الحاجة إلى حوار مطول.

يستمر مهرجان السويداء للأفلام القصيرة ليشكل مساحة مهمة أمام المواهب الشابة لعرض أعمالها والتعريف بتجاربها، وطرح قضايا اجتماعية وإنسانية عبر لغة السينما.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى