اقتصادمصرملفات وتقارير

دوامة الديون الصينية: قرض صيني مرتقب بـ 240 مليون دولار.. إلى أين تهوي بالاقتصاد المصري

تستعد الهيئة القومية للأنفاق للحصول على قرض صيني ميسر تصل قيمته إلى نحو مائتين وأربعين مليون دولار من بنك التصدير والاستيراد الصيني، لتمويل جزء من أعمال المرحلة الرابعة من القطار الكهربائي الخفيف، التي تبلغ تكلفتها الإجمالية نحو خمسمائة وخمسة عشر مليون دولار.

تسعى الهيئة القومية للأنفاق من خلال هذا القرض الميسر إلى تمويل الأعمال الكهروميكانيكية وأنظمة الإشارات والتحكم والقوى الكهربائية في المرحلة الرابعة من مشروع القطار الكهربائي الخفيف، حيث سيغطي القرض نحو سبعة وأربعين بالمائة من التكلفة الإجماعية، بينما يجري تدبير الجزء المتبقي محلياً عبر شركات المقاولات.

تمتد المرحلة الرابعة لمسافة نحو ستة عشر كيلومتراً، وتستهدف ربط العاصمة الإدارية الجديدة بمدينة العاشر من رمضان، بطاقة استيعابية تصل إلى نحو مليون راكب يومياً.

يأتي هذا التحرك امتداداً لسلسلة تمويلات سابقة، إذ موّلت الصين المرحلتين الأولى والثانية بقرض بلغت قيمته نحو مليار ومائتي مليون دولار، وأعقب ذلك موافقة البرلمان في شهر مارس ألفين وستة وعشرين على اتفاقيات مرتبطة بقرض صيني ميسر لتنفيذ المرحلة الثالثة.

تصاعد الاعتماد على التمويل الخارجي لشبكات النقل

تطرح هذه التطورات تساؤلات حول توسع الاعتماد على القروض الخارجية لتمويل مشروعات البنية الأساسية، خصوصاً مع توافق برامج التمويل المتعددة من مصادر أجنبية مختلفة.

وافقت الجهات التشريعية في شهر يونيو الماضي على اتفاقية تمويل للخطين الثاني والثالث من شبكة القطار الكهربائي السريع عبر مجموعة من البنوك الأوروبية بضمان وكالة ائتمان الصادرات الألمانية، بالتوازي مع استمرار البرامج المرتبطة بصندوق النقد الدولي.

أتاح صندوق النقد الدولي خلال شهر يوليو ألفين وستة وعشرين سحب نحو مليار وثمانمائة مليون دولار عقب استكمال المراجعة السابعة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي، بما يشمل تمويلاً في إطار تسهيل الصلابة والاستدامة.

توضح البيانات الرسمية أن إجمالي الديون الخارجية بلغ نحو مائة وأربعة وستين ملياراً وثمانمائة مليون دولار بنهاية شهر يونيو ألفين وستة وعشرين، مسجلاً زيادة سنوية بنسبة خمسة وثلاثين بالمائة، بينما يقدر صندوق النقد الدولي إجمالي الدين العام بنحو سبعة وثمانين بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام ذاته، وسط تركيز متزايد على تكلفة خدمة هذه الالتزامات المالية الكبيرة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى