فلسطينملفات وتقارير

دماء في جباليا شمال قطاع غزة: قتيلان وجرحى إثر قصف إسرائيلي مباغت

شهدت بلدة جباليا ومخيمها الواقعان شمال قطاع غزة تصعيداً عسكرياً تمثل في غارة جوية وإطلاق نار مكثف أدى إلى استشهاد فلسطينيين وإصابة آخرين، في أحدث خرق مسجل لاتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ سريانه في شهر أكتوبر 2025، وسط تحذيرات أممية متواصلة من هشاشة الأوضاع واستمرار العمليات العسكرية التي تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلي داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة.

استشهاد فلسطينيين وتصاعد الخروقات الميدانية شمال قطاع غزة في ظل هشاشة الهدنة المستمرة

بدأت الأحداث الميدانية عندما أقدمت القوات العسكرية الإسرائيلية على إطلاق نار مباشر باتجاه خيام النازحين المنتشرة في بلدة جباليا، تزامناً مع استهداف طائرة مسيرة إسرائيلية لتجمع سكني يضم مدنيين داخل مخيم جباليا، وهو ما أسفر عن ارتقاء قتيلين وإصابة عديد الأشخاص بجروح متفاوتة.

أكد مصدر طبي في مستشفى الشفاء استقبال جثماني شهيدين وعدد من الإصابات التي لم تُحدد أعدادها الدقيقة فور وصولها إثر القصف وإطلاق النار الإسرائيليين، بينما تعرضت طفلة لإصابة وصفت بالمتوسطة نتيجة استهدافها بنيران عسكرية مباشرة في مخيم جباليا حسب توضيحات المصدر الطبي.

هشاشة التهدئة واستمرار الضحايا

تأتي هذه الاعتداءات في وقت تتزايد فيه المؤشرات الدالة على هشاشة اتفاق وقف إطلاق النار المعمول به منذ شهر أكتوبر 2025، بالتزامن مع سقوط ضحايا جدد جراء العمليات المستمرة، وكان القائم بأعمال منسق الأمم المتحدة للسلام في الشرق الأوسط، رامز الأكبروف، قد أدلى بتصريحات أمام مجلس الأمن في شهر أغسطس الماضي أكد فيها أن الهدنة لا تزال هشة في ظل استمرار الضربات.

أظهرت أحدث الإحصائيات الصادرة عن وزارة الصحة في قطاع غزة أن القوات الإسرائيلية قتلت منذ بدء سريان الهدنة 1326 فلسطينياً وأصابت 4398 آخرين، بينما تمكنت الطواقم الإغاثية من انتشال 815 جثماناً من تحت الأنقاض، وتعكس هذه الأرقام حجم الدمار الهائل والصعوبات البالغة التي تواجه فرق الإنقاذ في الوصول للمناطق المتضررة.

الحصيلة العامة للعمليات العسكرية

ارتفعت الخسائر البشرية الإجمالية منذ اندلاع المواجهات في شهر أكتوبر من عام 2023 لتسجل مقتل ثلاثة وسبعين ألفاً وأربعمائة واثنين وستين فلسطينياً، إلى جانب إصابة مائة وأربعة وسبعين ألفاً وخمسمائة وتسعة أشخاص. وتعكس هذه المؤشرات الرقمية الضخمة حجم الدمار الهائل والصعوبات البالغة التي تواجهها فرق الإنقاذ في الوصول إلى المفقودين تحت الأنقاض بالمناطق المتضررة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى