غوتيريش يحذر من «عواقب مدمرة» لأي تصعيد جديد بين واشنطن وطهران

حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أن أي تصعيد إضافي بين الولايات المتحدة وإيران قد تكون له «عواقب مدمرة» على المدنيين ودول المنطقة وما وراءها، داعيًا إلى وقف فوري للتحركات العسكرية والامتناع عن الخطابات التي تزيد حدة التوتر.
وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، خلال مؤتمر صحفي بمقر المنظمة في نيويورك، إن غوتيريش يشعر بـ«قلق بالغ» إزاء تجدد تبادل إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران خلال الليل.
وأضاف دوجاريك أن الأمين العام يشعر أيضًا بقلق عميق إزاء الأنباء المتعلقة بسقوط ضحايا مدنيين في إيران.
وأكد أن غوتيريش يدين جميع الهجمات التي تستهدف المدنيين، ويذكّر الأطراف كافة بضرورة الالتزام بالقانون الدولي الإنساني، بما يشمل مبادئ التمييز والتناسب واتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية السكان المدنيين.
وأشار المتحدث الأممي إلى أن دول المنطقة، إلى جانب المجال الجوي وطرق الملاحة البحرية الحيوية، ما زالت تتأثر بشكل كبير جراء التصعيد العسكري المستمر.
وجدد غوتيريش دعوته إلى الوقف الفوري للتحركات العسكرية، مطالبًا جميع الأطراف بالامتناع عن التصريحات والخطابات التي من شأنها زيادة حدة التصعيد.
وحذر دوجاريك من أن أي تصعيد إضافي ستكون له «عواقب مدمرة على المدنيين والمنطقة الأوسع وما وراءها»، في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة التي تشهدها المنطقة.
وأوضح أن المنطقة تواجه بالفعل أزمات إنسانية متعددة، بينما تتعرض عمليات الإغاثة لضغوط شديدة وتعاني نقصًا في التمويل، ما يهدد بتفاقم الأوضاع الإنسانية بصورة أكبر حال استمرار التصعيد.
وتأتي التحذيرات الأممية في ظل تجدد المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، بعد الحرب التي بدأت في 28 فبراير 2026 بمشاركة الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، وتخللها إغلاق مضيق هرمز الحيوي لصادرات النفط وحركة التجارة وسلاسل الإمداد العالمية.
وردت إيران خلال تلك المواجهات بهجمات استهدفت دولًا خليجية، إلى جانب ما قالت إنها «أهداف أمريكية وإسرائيلية» في المنطقة، قبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار.
وفي 18 يونيو 2026، وقعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم تستهدف إنهاء الأعمال القتالية وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة، إلا أن تنفيذها تعثر لاحقًا بسبب خلافات بين الطرفين بشأن آليات التنفيذ والترتيبات الأمنية الخاصة بالممر المائي.
وتجددت المواجهات خلال يوليو الماضي، قبل أن تعلن القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم»، الثلاثاء، استئناف ضرباتها على أهداف داخل إيران، ما أعاد المخاوف من اتساع نطاق الصراع في المنطقة.

