المجلس الاقتصادي العربي يبحث الأمن الغذائي والتحول الرقمي والتجارة الحرة

عقد المجلس الاقتصادي والاجتماعي دورته العادية “118” بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، في الفترة من 30 أغسطس إلى 3 سبتمبر 2026، وخلال هذه الدورة، انتقلت الرئاسة الدورية للمجلس من الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية إلى المملكة العربية السعودية.
وانعقدت الجلسة الافتتاحية للاجتماع الوزاري للمجلس برئاسة عبدالله بن عبد الرحمن بن زرعة، مساعد وزير المالية للسياسات المالية الكلية والعلاقات الدولية بالمملكة العربية السعودية، بمشاركة نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، بجانب عدد من الوزراء العرب المعنيين بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي، وأصحاب السعادة رؤساء وفود الدول العربية والمنظمات العربية المتخصصة.
وفي بداية الجلسة، قام السفير محمد سفيان براح، سفير الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية لدى جمهورية مصر العربية والمندوب الدائم لدى جامعة الدول العربية، بإلقاء كلمة الدكتور كمال رزيق، وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات بالجمهورية الجزائرية، “رئيس الدورة السابقة للمجلس”.
وأكد أن الجزائر حرصت، خلال رئاستها للدورة السابقة للمجلس، على تعزيز آليات التنسيق والتشاور للتوصل إلى قرارات توافقية تعكس الإرادة الجماعية للدول الأعضاء، وأن ما تحقق خلال الدورة السابقة لم يكن ليتأتى لولا روح التعاون والمسؤولية التي تحلت بها الدول الأعضاء، والدعم المتواصل الذي قدمته الأمانة العامة، بما أسهم في إصدار قرارات من شأنها ترسيخ أسس التكامل الاقتصادي، ومواصلة الجهود الرامية إلى تحقيق التنمية المستدامة والارتقاء بمستوى التعاون بين الدول العربية.
ومن جهته، ألقى عبدالله بن عبد الرحمن بن زرعة، مساعد وزير المالية للسياسات المالية الكلية والعلاقات الدولية بالمملكة العربية السعودية، كلمة المملكة “رئيس الدورة الحالية للمجلس”، إذ أكد أن العمل الاقتصادي والاجتماعي العربي المشترك يمثل ركيزة أساسية لتعزيز القدرة الجماعية على مواجهة التحديات واستثمار الفرص، الأمر الذي يستدعي الانتقال من مرحلة التنسيق وتبادل الرؤى إلى مرحلة التنفيذ وتحقيق نتائج ملموسة، مشددًا على أن نجاح هذا العمل يتطلب توافر آليات أكثر فاعلية للتنفيذ والمتابعة، وربط القرارات والمبادرات بأهداف واضحة ومؤشرات قابلة للقياس، مع تعزيز التنسيق بين مؤسسات العمل العربي المشترك والمنظمات العربية المتخصصة، وتوجيه الموارد والإمكانات نحو الأولويات ذات الأثر الأكبر.
كما استعرض نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، رؤيته لأولويات التعاون العربي المشترك في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية خلال المرحلة المقبلة، التي تقع في صميم اختصاص المجلس الاقتصادي والاجتماعي بصفته أحد الأجهزة الإشرافية والتنفيذية الرئيسية لمنظومة جامعة الدول العربية.
وارتكزت رؤيته على عدة عناصر، من بينها: تطوير نموذج عربي للتنمية الشاملة، وتطوير آليات تنفيذية فعالة لتقديم الدعم العربي المطلوب للاقتصاد الفلسطيني، وتقديم الدعم العربي الكامل لكل الدول العربية التي تعيش أوضاعًا غير مستقرة، وتفعيل إستراتيجيات حماية الأمن الغذائي العربي، وتطوير منظومة التعليم بمختلف محاورها، وتطوير المنظومة الصحية، والعمل على تنفيذ الالتزامات الدولية ذات الصلة بتداعيات تغير المناخ، والعمل الجاد على معالجة قضايا الهجرة والنزوح في المنطقة العربية، بجانب أهمية وضع أجندة عمل سنوية للمنظمات العربية المتخصصة، كل منها في مجال اختصاصها.






