اعتصام الكرامة ينتهي على ألم القمع والترحيل القسري خارج العاصمة تونس

أدانت الجمعية الوطنية لخريجي الجامعات المعطلين واتحاد أصحاب الشهادات المعطلين عن العمل الاعتداءات الأمنية العنيفة التي تعرض لها المشاركون في التحرك الوطني الموحد بساحة القصبة. أعلنت الفعاليات الاحتجاجية عن رفضها القاطع لما وصفته بالانتهاكات السافرة والتعذيب النفسي والجسدي والإيقافات التعسفية التي طالت المعتصمين للمطالبة بالحق في العمل والكرامة. أوضحت كريمة مصباح عضوة تنسيقية التحركات أن الاحتجاجات استهدفت تفعيل القانون عدد 18 لعام 2025 وشهدت معاملة خشنة وعنفاً مفرطاً بحق النخبة المعطلة. أشارت المتحدثة إلى تعرض المحتجين لساعة كاملة من القهر المعنوي والبدني وسط غياب مقومات العيش الأساسية كالماء والتعرض للشتم والترحيل القسري نحو الجهات.
تونس تشهد قمعاً أمنياً لا اعتصامات الخريجين المعطلين عن العمل في سبتمبر
أفادت شهادات ميدانية بأن النساء كن في مقدمة الصفوف القيادية وتعرصن لاستهداف ممنهج واعتداءات لفظية فاحشة وضرب وسحل وإهانة علنية. ركزت الاحتجاجات على التنديد بالصمت السياسي المطبق من مؤسسة الرئاسة تجاه التسريع ببدء تطبيق الدفعة الأولى من التشريعات الموعودة. استعرضت زينة السبوعي المتخرجة منذ عشرين عاماً حالة اليأس والاحباط التي بلغتها الشريحة الواسعة من البطالين بعد سنوات طويلة من الانتظار والمماطلة تحت شعار عن قريب. أكدت المحتجة أن الوعود الرسمية المتكررة غاب عنها أي فعل حقيقي على أرض الواقع مما زاد من غبن المعاش واتساع رقعة الغضب الشعبي.
أكدت سكينة بوقرة منسقة الاعتصام انتقال المحتجين إلى شارع الحبيب بورقيبة حيث واصلت الأجهزة الأمنية محاصرتهم حتى منتصف الليل وإجبارهم على إخلاء مدرجات المسرح البلدي. أسفر التدخل عن نقل عدد من المصابين إلى المستشفيات لتلقي العلاج واقتياد البقية قسراً نحو محطات النقل البري لطرد المطالبين بحقوقهم من الفضاء العام. حذرت المنسقة من خطورة تحويل ملف التشغيل إلى معركة أمنية بحتة واللجوء إلى الحلول القسرية بدلاً من الإنصات للمطالب الدستورية المشروعة. طالبت المنظمات الحقوقية والنسوية بتوسيع دائرة التضامن ومساندة المعطلين والتمسك بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية في مواجهة محاولات التجريم والمصادرة.







