سورياملفات وتقارير

موت مجاني يحصدهم: مخلفات الحرب تواصل حصد أرواح المدنيين بسوريا

تواصل مخلفات الحرب حصد أرواح المدنيين وتشويه الأجساد في مختلف المناطق والبلدات، حيث تمثل الذخائر غير المنفجرة خطراً يومياً داهماً يقيد حركة السكان ويعمق معاناتهم الإنسانية والمعيشية بعد سنوات طويلة من توقف المعارك العسكرية الكبرى، بينما تعجز الجهات المحلية عن احتواء هذه الأزمة المستمرة التي تهدد سلامة الأهالي في المدن والريف على حد سواء دون ايجاد حلول جذرية تضع حداً لهذه المأساة المستمرة.

سجلت التقارير الرسمية مقتل 249 شخصاً منذ مطلع العام وحتى بداية أيلول/سبتمبر الجاري بسبب مخلفات المعارك، وتوزع الضحايا بواقع 148 رجلاً و92 طفلاً و9 نساء في حصيلة مفجعة تعكس حجم الكارثة، بينما بلغ عدد المصابين 388 شخصاً شملوا 233 رجلاً و143 طفلاً و12 امرأة، وذلك طبقاً لما وثقته الجهات المعنية بمتابعة ملف الضحايا بدقة متناهية في جميع المحافظات المتضررة.

تركزت النسبة الكبرى من الخسائر البشرية في مناطق سيطرة الحكومة السورية المؤقتة التي شهدت سقوط 228 قتيلاً بينهم 135 رجلاً و85 طفلاً وثلاثة أطفال من عمال الكمأة وثماني نساء، إضافة إلى تسجيل 368 إصابة شملت 220 رجلاً بينهم سبعة من عمال الكمأة و136 طفلاً واثنتي عشرة امرأة، مما يبرز حجم المخاطر الكبيرة المحيطة بالعمل اليومي للسكان في تلك النطاق الجغرافية الواسعة.

شهدت مناطق الإدارة الذاتية وقوع 21 قتيلاً توزعوا بين 13 رجلاً وسبعة أطفال وامرأة واحدة، بالتزامن مع تسجيل 20 إصابة شملت 12 رجلاً وسبعة أطفال وامرأة واحدة، وهو ما يؤكد اتساع رقعة الأضرار وتعدد مناطق الخطر لتشمل كافة النطاق والمناطق التي تعاني من انتشار تلك المتفجرات الخطيرة المتبقية من العمليات العسكرية السابقة.

تتواصل الجهود الفردية والمحلية المحدودة في محاولة لتخفيف حدة المخاطر المتصاعدة، غير أن غياب الإمكانيات التقنية والفنية اللازمة لإزالة هذه المتفجرات يبقي السكان تحت رحمة شبح الموت المستمر في كل خطوة يخطونها، مما يتطلب تحركاً عاجلاً وشاملاً للتعامل مع هذا الملف الإنساني المعقد الذي يهدد الأجيال القادمة ويحرم المدنيين من أبسط حقوقهم في العيش بأمان واستقرار تام.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى