مصرملفات وتقارير

رغم رفض الدولة بيع حصتها.. الإمارات تحكم سيطرتها على “الإسكندرية للحاويات”

شهدت الفترة الأخيرة تطورات متسارعة حول مستقبل شركة الإسكندرية لتداول الحاويات والبضائع بعد إعلان الشركة القابضة للنقل البحري والبري والهيئة العامة لميناء الإسكندرية رفضهما التام بيع أي حصص مملوكة لهما. جاء هذا الموقف رداً على مساعي شركة بلاك كاسبيان لوجيستكس هولدينج ليمتد التابعة لمجموعة موانئ أبوظبي لشراء أسهم إضافية للوصول إلى نسبة تسعين بالمائة. تؤكد هذه التطورات تمسك الجهات الرسمية بالاحتفاظ بالأصل الحيوي وتجنب التنازل عن المزيد من الأسهم في واحدة من أهم كيانات الملاحة البحرية.

رفض حكومي حاسم لبيع حصة الإسكندرية لتداول الحاويات لمجموعة موانئ أبوظبي وسط تكشف الأسرار الاستراتيجية

تتضح أهمية الكيان الاقتصادي في إدارته الفعالة لمحطتي الحاويات في ميناء الإسكندرية وميناء الدخيلة بطاقة تشغيلية هائلة تقارب مليون ونصف المليون حاوية مكافئة سنويا. تتعامل المؤسسة مع نسبة تصل إلى ستين بالمائة من إجمالي طاقة تداول الحاويات في ميناء الإسكندرية مما يجعلها ركيزة أساسية في قطاع التجارة البحرية. تزايدت التساؤلات حول كيفية وصول المستثمر الإماراتي إلى الاستحواذ على أغلبية غير مباشرة بلغت ثلاثة وخمسين بالمائة عبر محطات استثمارية متعددة خلال الأعوام الماضية دون صدور أي تحفظات مبكرة.

تأتي هذه الأحداث لتسلط الضوء على فلسفة إدارة الأصول الاستراتيجية وتناقضاتها الواضحة بين التمسك الحالي والتفريط السابق في حصص مؤثرة لصالح الكيانات الخارجية. أبدت الشركة التابعة لمجموعة موانئ أبوظبي رغبتها في تقديم عرض شراء إجباري بسعر سبعة وعشرين جنيها وسبعة وأربعين قرشا للسهم الواحد بهدف توحيد الملكية تحت مظلة واحدة. تملك الجهات الرسمية حتى الآن نسبة تقارب اثنين والأربعين بالمائة موزعة بين الشركة القابضة وهيئة الميناء مما يمنحها القدرة على عرقلة مساعي الاستحواذ الكامل وفتح باب النقاش حول جدوى السياسات الاقتصادية المتبعة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى