«خدمة إسندني».. مبادرة إنسانية فريدة لدعم أولياء الأمور المتعثرين في سداد المصروفات المدرسية ببني مزار

في مشهد يقطر إنسانية ويجسد أسمى معاني التكافل الاجتماعي، أطلق الأنبا أنيانوس، أسقف بني مزار والبهنسا، مبادرة مجتمعية غير تقليدية تحمل اسم ((خدمة إسندني))، تهدف إلى مد يد العون لأولياء الأمور غير القادرين على سداد مصروفات مدارس أبنائهم، وسط سرية تامة وحفظ كامل لكرامة المحتاجين.
تفاصيل المبادرة وآلية التنفيذ:
تعتمد المبادرة على آليات بسيطة ومبتكرة للوصول إلى المستحقين؛ حيث تم وضع صناديق مغلقة ومؤمنة بأقفال، وموجهة برسالة دافئة ومباشرة للأهالي: “أولادنا الغاليين.. لو مصروفات المدرسة غالية ومش قادر تكملها، حط اسمك ورقم تليفونك وعنوانك في الصندوق، ها تلاقي حد ييجي يفتقدك وفي منتهى السرية وها يتم سدادها”.
تفاصيل المعرض والدعم المالي:
وفي خطوة عملية لدعم الصندوق، أعلنت اللجنة المنظمة عن إقامة معرض خيري كبير لبيع الملابس والأحذية (كما يظهر في الصورة المصاحبة للمعرض)؛ حيث سيتم رصد مبيعات وإيراد المعرض بالكامل لصالح هذه المبادرة. بالإضافة إلى ذلك، سيتم توجيه التبرعات المالية المباشرة التي يرسلها “الأحباء” للمساعدة في هذا الغرض النبيل.
مواعيد المعرض والمستهدفين:
وعن توقيت الفعاليات، فقد تقرر إقامة المعرض الخيري أيام الجمعة، والسبت، والأحد القادم. وستخصص حصيلته لسداد مصروفات أبنائنا في المدارس الحكومية للحالات المسجلة فعلياً في سجلات الخدمة. كما ستقوم فرق عمل المبادرة بزيارات ميدانية للأخصائيين الاجتماعيين في بعض المدارس الحكومية المختارة لدفع المصروفات لكل الطلاب المحتاجين والأكثر استحقاقاً، لكل أولادنا مسلمين ومسيحيين، كعادة كل عام، لتظل هذه المبادرة رسالة محبة وتآخٍ مستمرة.
أبعاد إنسانية ورفيعة للمشهد:
تأتي هذه الخطوة من الأنبا أنيانوس لترسيخ دور المؤسسات الدينية والمجتمعية في الوقوف إلى جانب الأسر المصرية في ظل التحديات المعيشية واقتراب المواسم الدراسية، حيث ترتكز المبادرة على ركائز أساسية: حفظ كرامة المواطن، السرية التامة، والتحرك السريع الفعال للوصول للمستحقين.
وقد لاقت هذه المبادرة صدى واسعاً وموجة من الإشادة عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن النماذج الإنسانية المضيئة تظل قادرة على صناعة الفارق وبث الأمل في النفوس.








