لبنان يتسلم 4 أسرى أفرجت عنهم إسرائيل ويرتفع عدد المحررين إلى 5 خلال يومين

تسلم لبنان، صباح الجمعة، أربعة أسرى بعد إفراج إسرائيل عنهم، ليرتفع عدد اللبنانيين الذين أُطلق سراحهم خلال يومين إلى خمسة، في وقت لا يزال فيه عدد من اللبنانيين محتجزين لدى الجانب الإسرائيلي على خلفية المواجهات المستمرة بين الطرفين.
وتوجهت قافلة تابعة للجنة الدولية للصليب الأحمر إلى منطقة رأس الناقورة على الحدود اللبنانية، حيث تسلمت الأسرى الأربعة من الجانب الإسرائيلي، قبل نقلهم إلى منطقة المنصوري جنوبي مدينة صور وتسليمهم إلى الجيش اللبناني.
وجاء الإفراج عن الأسرى الأربعة بعد يوم واحد من نقل أسير آخر إلى لبنان، الخميس، عقب إطلاق سراحه من إسرائيل.
حسين عياش بين المفرج عنهم
ومن بين المفرج عنهم اللبناني حسين عياش، الذي كان محتجزا لدى إسرائيل منذ نحو شهرين و20 يوما.
وقال شقيقه محمود عياش، خلال وجوده في نقطة التسليم بمنطقة المنصوري، إن العائلة تلقت اتصالا من اللجنة الدولية للصليب الأحمر أبلغتها فيه بالإفراج عن شقيقه.
وعبر عياش عن فرحة أسرته بالإفراج عنه، قائلا إن “الحرية لا ثمن لها”، وموجها الشكر لكل من ساهم في إطلاق سراحه.
وأوضح أن العائلة عاشت فترة طويلة من القلق خلال احتجاز حسين، في ظل عدم معرفتها بمصيره، مشيرا إلى أن عائلات بقية المحتجزين تواجه الظروف نفسها.
ودعا إلى الإفراج عن جميع الأسرى اللبنانيين المتبقين، معربا عن أمله في عودتهم إلى ذويهم.
الصليب الأحمر: دورنا إنساني بحت
وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إنها نقلت، بناء على طلب الطرفين المعنيين، خمسة أشخاص إلى لبنان بعد الإفراج عنهم من إسرائيل، موضحة أن شخصا واحدا نُقل الخميس، فيما جرى نقل الأربعة الآخرين الجمعة.
وأكدت اللجنة أن دورها في العملية كان “إنسانيا بحتا”، وأنها عملت بوصفها وسيطا محايدا بين لبنان وإسرائيل.
وأوضحت أنها تواصل حوارا ثنائيا وسريا مع السلطات المختصة بشأن القضايا المتعلقة بالمحتجزين والمتوفين والمفقودين لأسباب مرتبطة بالنزاع المسلح.
وأشارت إلى أنها لم تتمكن منذ أكتوبر 2023 من الوصول إلى المحتجزين الموجودين في أماكن الاحتجاز الإسرائيلية، بمن فيهم اللبنانيون.
وجددت اللجنة مطالبتها بالحصول على معلومات بشأن المحتجزين المرتبطين بالنزاع والسماح لها بالوصول إليهم، مؤكدة استمرار اتصالاتها مع السلطات الإسرائيلية بهدف استئناف عملها داخل أماكن الاحتجاز.
عون: سنواصل مسار استعادة السيادة
من جانبه، اعتبر الرئيس اللبناني جوزاف عون أن تحرير الدفعة الأولى من المحتجزين لدى إسرائيل يجدد التأكيد على ما وصفه بـ”جدوى الموقف اللبناني الصلب”.
وأكد عون استمرار بلاده في مسار استعادة سيادتها كاملة.
ويتزامن الإفراج عن الأسرى مع استمرار التصعيد في جنوبي لبنان، حيث استهدفت المدفعية الإسرائيلية صباح الجمعة محيط بلدتي بيت ليف وصربين، بعد قصف مماثل طال بلدات المنصوري ومجدل زون وبيوت السياد.
عشرات اللبنانيين لا يزالون محتجزين
ولا توجد حتى الآن حصيلة رسمية شاملة لعدد اللبنانيين المحتجزين لدى إسرائيل.
وكانت الجمعية اللبنانية للأسرى والمحررين قد نشرت في 26 أغسطس الماضي قائمة تضم 36 لبنانيا، بينهم مدنيون ومزارعون وصيادون ومتطوعون ومقاتلون.
وذكرت الجمعية أن القوات الإسرائيلية اعتقلت بعض هؤلاء خلال المواجهات العسكرية، فيما احتجزت آخرين من منازلهم أو أثناء وجودهم في أراضيهم أو خلال عملهم في الصيد.
ويأتي ملف الأسرى ضمن تداعيات المواجهة المستمرة بين إسرائيل ولبنان منذ 2 مارس الماضي، والتي أسفرت، وفق السلطات اللبنانية، عن مقتل 4 آلاف و350 شخصا وإصابة 12 ألفا و307 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص.
ويستمر التصعيد رغم توقيع بيروت وتل أبيب “اتفاقا إطاريا” ينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من كامل الأراضي اللبنانية، مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها ونزع سلاح الجماعات.


