مصرملفات وتقارير

محطة الضبعة النووية: هل تنهي أزمة الكهرباء في مصر للأبد؟

تدرس الجهات المعنية في وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة خطوة جديدة تتمثل في إضافة وحدات نووية صغيرة إلى محطة الضبعة النووية بقدرات تتراوح ما بين 600 و900 ميجاوات. تهدف هذه الخطوة الاستراتيجية إلى تعزيز قدرات إنتاج الكهرباء وتقليل الاعتماد الفعلي على الغاز الطبيعي الذي يشكل أحد أهم مصادر تشغيل محطات توليد الكهرباء في الوقت الحالي.

تتولى الوزارة دراسة خيارات متعددة وفقاً لبيانات مصدر مطلع على ملف توليد الطاقة. تشمل هذه الخيارات إنشاء وحدتين نوويتين صغيرتين بقدرة إجمالية تصل إلى 600 ميجاوات أو ثلاث وحدات بقدرة 300 ميجاوات لكل منها. يترتب على ذلك تحديد الخيار الأنسب بناء على احتياجات الشبكة القومية للكهرباء وتكاليف التمويل والتكنولوجيا ومتطلبات الأمان النووي.

تسهم هذه الوحدات الجديدة في حال تنفيذ المشروع بإضافة قدرة تعادل نحو 12.5% إلى 18.75% من القدرة الحالية لمحطة الضبعة. تنفذ محطة الضبعة الحالية بقدرة إجمالية تبلغ 4800 ميجاوات من خلال أربعة مفاعلات تبلغ قدرة كل مفاعل 1200 ميجاوات.

أسباب التوجه نحو المفاعلات النووية الصغيرة

تأتي دراسة إضافة المفاعلات النووية الصغيرة ضمن خطة شاملة لتنويع مصادر إنتاج الكهرباء وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري وخاصة الغاز الطبيعي الذي يمثل عنصراً رئيسياً في مزيج الطاقة المحلي. تتميز المفاعلات النووية الصغيرة المعيارية بإمكانية إضافتها تدريجياً وفقاً لاحتياجات الشبكة مقارنة بالمفاعلات التقليدية كبيرة القدرة. توفر هذه المفاعلات إنتاجاً مستقراً للكهرباء على مدار اليوم مما يجعلها مصدراً داعماً للطاقة المتجددة مثل الشمس والرياح التي تتأثر بتغيرات الطقس.

تقدر وزارة الكهرباء أن إضافة قدرات نووية جديدة يمكن أن توفر ما بين مليار و1.5 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي سنوياً. يتحقق هذا التوفير من خلال إحلال الكهرباء المنتجة نووياً محل جزء من الكهرباء التي تعتمد حالياً على الغاز.

أهمية مشروع الضبعة لقدرات الكهرباء

يمثل مشروع محطة الضبعة أحد أكبر مشروعات توليد الكهرباء حيث يضم أربع وحدات نووية بقدرة إجمالية تصل إلى 4800 ميجاوات. المقرر أن تبدأ الوحدة الأولى في إنتاج الكهرباء خلال عام 2028 على أن تدخل باقي الوحدات الخدمة تباعاً حتى اكتمال تشغيل المحطة بالكامل بحلول عام 2030 وفق الجدول المعلن. توفر المحطة عند تشغيلها بكامل طاقتها نحو 10% من احتياجات البلاد من الكهرباء بما يعزز استقرار الشبكة القومية ويقلل الحاجة إلى تشغيل محطات تعتمد على الوقود التقليدي خلال فترات ارتفاع الطلب.

متطلبات مزيج الطاقة المستقبلي

تتأكد حقيقة أن الطاقة النووية لن تكون بديلاً كاملاً لجميع مصادر الكهرباء رغم أهمية مشروع الضبعة. تمثل الطاقة النووية جزءاً من مزيج طاقة متنوع يستهدف تحقيق أمن الطاقة. تحتاج البلاد إلى مزيج يجمع بين الغاز الطبيعي والطاقة النووية والطاقة المتجددة خاصة مع استمرار نمو الطلب على الكهرباء نتيجة التوسع الصناعي والعمراني وزيادة عدد السكان.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى