الخارجية الأمريكية توافق على صفقة محركات دبابات للسعودية بقيمة 750 مليون دولار

وافقت وزارة الخارجية الأمريكية على صفقة بيع عسكرية محتملة إلى السعودية بقيمة تقديرية تصل إلى 750 مليون دولار، تشمل محركات مخصصة لدبابات «أبرامز إم 1» وقطع غيار وخدمات دعم فني ولوجستي.
وأوضحت الخارجية الأمريكية، في إخطار موجه إلى الكونغرس، أن الصفقة التي طلبتها السعودية تشمل 60 محركًا من طراز «إيه جي تي-1500»، إلى جانب حاويات مخصصة للمحركات وقطع غيار وخدمات دعم لوجستي وهندسي وفني تقدمها الحكومة الأمريكية والشركة المتعاقدة.
ويُستخدم محرك «إيه جي تي-1500»، وهو محرك توربيني غازي بقوة 1500 حصان، في تشغيل دبابات «أبرامز إم 1».
دعم القدرات العسكرية السعودية
وقالت الخارجية الأمريكية إن الصفقة المحتملة من شأنها دعم أهداف السياسة الخارجية والأمن القومي للولايات المتحدة من خلال تعزيز أمن السعودية، التي وصفتها بأنها دولة شريكة تمثل قوة للاستقرار السياسي والتقدم الاقتصادي في الشرق الأوسط.
وأضافت أن الصفقة ستعزز قدرة المملكة على مواجهة التهديدات الحالية والمستقبلية، عبر رفع مستوى الجاهزية ودعم المتطلبات العملياتية وتحسين قابلية التشغيل البيني، إلى جانب تنفيذ خطط الطوارئ الثنائية.
وأكدت أن القوات المسلحة السعودية قادرة على استيعاب المحركات والمعدات والخدمات المشمولة في الصفقة، وأن تنفيذها لن يؤدي إلى تغيير التوازن العسكري الأساسي في المنطقة.
«هانيويل» المتعاقد الرئيسي
وسيكون المتعاقد الرئيسي لتنفيذ الصفقة شركة «هانيويل»، من خلال مستودع أنيستون للجيش في ولاية ألاباما الأمريكية.
وأشارت الخارجية الأمريكية إلى أن تنفيذ الصفقة لن يتطلب إرسال ممثلين إضافيين عن الحكومة الأمريكية أو الشركة المتعاقدة إلى السعودية، كما لن يؤثر سلبًا في جاهزية الدفاع الأمريكية.
موافقة مبدئية وخضوع الصفقة لمراجعة الكونغرس
ولا تعني موافقة وزارة الخارجية الأمريكية دخول الصفقة حيز التنفيذ بشكل نهائي، إذ يمثل الإعلان إخطارًا رسميًا للكونغرس بشأن عملية بيع عسكري أجنبي محتملة وفق الإجراءات الأمريكية المعمول بها.
ويملك الكونغرس مهلة قانونية مدتها 30 يومًا لمراجعة الصفقة الخاصة بالسعودية، ويمكنه محاولة منعها من خلال إقرار قرار مشترك خلال تلك الفترة.
وفي حال انتهاء مهلة المراجعة دون صدور قرار يمنع البيع، يمكن للجهة الأمريكية المختصة تقديم «خطاب العرض والقبول» إلى الجانب السعودي، متضمنًا الكميات والأسعار وشروط الدفع والجدول المتوقع للتسليم.
ولا تصبح الصفقة اتفاقًا حكوميًا نافذًا إلا بعد توقيع ممثل سعودي مخول على الخطاب، وتسلم الولايات المتحدة الدفعة الأولية المطلوبة، واستكمال الإجراءات التنفيذية المتعلقة بالصفقة.
وبعد استكمال تلك الخطوات تبدأ إجراءات التعاقد والتنفيذ مع شركة «هانيويل»، تمهيدًا لتسليم المحركات وقطع الغيار وفق الجدول الذي سيتم الاتفاق عليه بين الجانبين.
ولم يتضمن الإعلان موعدًا متوقعًا لبدء عمليات التسليم.
وأكدت الوثائق الأمريكية أن مبلغ 750 مليون دولار يمثل قيمة تقديرية قصوى للصفقة، بينما يمكن أن تتغير القيمة النهائية وفق الكميات والمتطلبات والتكاليف التي يتم الاتفاق عليها خلال المراحل النهائية.


