مصر

تمثال لإيزيس تحتضن حورس يوثق رموز الأمومة والرعاية في مصر القديمة

يحتفظ المتحف الأثري الوطني والمتحف المصري بمدينة فلورنسا الإيطالية بتمثال صغير للإلهة إيزيس وهي جالسة على العرش وتحمل ابنها حورس على حجرها، في مشهد يعكس إحدى أشهر صور الأمومة والرعاية في الحضارة المصرية القديمة.

ويعود التمثال إلى العصر المتأخر، وصُنع من القيشاني المصري، ويحمل رقم التسجيل 333، فيما لم تحدد بيانات المتحف الموقع الأثري الذي عُثر فيه على القطعة.

وتظهر إيزيس جالسة على عرش مستطيل الشكل، ويعلو رأسها الرمز المميز للعرش، وهو من العلامات المرتبطة باسمها وهيئتها في الفن المصري القديم.

وترتدي الإلهة شعرًا مستعارًا ثلاثي الأجزاء، فيما يظهر على جبهتها أورعان منفذان بأسلوب بارز، إلى جانب فستان طويل ضيق ينسدل على جسدها.

وتضع إيزيس يدها اليمنى على صدرها في إشارة إلى إرضاع طفلها ورعايته، بينما تسند حورس بذراعها اليسرى.

ويظهر حورس عاريًا ويرتدي خصلة شعر الطفولة، وهي من العلامات التقليدية التي ميزت هيئة الأطفال في الفن المصري القديم، فيما تتدلى ذراعاه إلى جانبيه وتتقارب ساقاه.

ويجلس التمثال فوق عرش يحمل على جوانبه نقوشًا هيروغليفية محفورة، بينما يستقر العرش فوق قاعدة مستطيلة، بما يمنح القطعة تكوينًا معماريًا متدرجًا وواضحًا.

ويبلغ ارتفاع التمثال 12.8 سنتيمتر، ونُفذ باستخدام تقنيات تشمل الحفر والضغط داخل قالب أو نموذج، في دلالة على المهارة التي وصل إليها صناع التماثيل الصغيرة في مصر القديمة.

ويحمل تصوير إيزيس وهي تحتضن حورس دلالات دينية ورمزية عميقة، إذ ارتبطت إيزيس بصورة الأم الحامية والراعية، بينما جسد حورس الابن الإلهي المرتبط في المعتقدات المصرية القديمة بالملكية والشرعية.

وتكشف القطعة، رغم صغر حجمها، عن قدرة الفنان المصري القديم على الجمع بين المعنى الديني والتفاصيل الفنية الدقيقة، سواء في هيئة الإلهة ورمز العرش أعلى رأسها، أو في تصوير الطفل حورس والنقوش التي تزين جوانب العرش.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى