حقوق وحرياتمصرملفات وتقارير

“ناس مكلماني من فوق”.. حين يدار قانون العمل بالتليفون في محاجر السويس

تتصاعد حدة الاحتقان الوظيفي داخل محاجر السويس وسط ممارسات تعسفية تممارسها الإدارة ضد القيادات النقابية والعاملين البسطاء، متجاوزة أحكام قانون العمل واللوائح المنظمة للعمل. يشكو العاملون من مسلسل عزل وتنكيل متواصل يطال أسماء ناصعة البياض خالية سجلاتها الوظيفية تماما من أي جزاءات أو مخالفات منذ اليوم الأول لتعيينهم، ليجد الموظفون أنفسهم في مواجهة عصا الجزاءات الغاشمة ومذبحة الخصومات دون سند قانوني أو مبرر لائحي حقيقي.

عزل تعسفي واختراق للقانون في أزمة محاجر السويس

تبرز الأزمة بوضوح من خلال رد مدير المشروع على الوسطاء بشأن أسباب التنكيل بالأمين العام المساعد للجنة النقابية أسامة أحمد موسى، حيث اكتفى بالاعتراف العلني بأنه يتلقى توجيهات هاتفية من شخصيات رفيعة المستوى تأمره بالعزل والإقصاء. يكشف هذا النهج المرتجل عن سقوط هيبة المؤسسات وتحول المواقع القيادية إلى مزارع خاصة تدار بالتعليمات الشفهية والتهديدات، متجاهلة تماما الدستور والقوانين التي تكفل حقوق وحصانة العمال ضد التعسف والإطاحة بالكفاءات بلا وجه حق.

انتهاك الحصانة النقابية والقانون

تؤكد النصوص القانونية الصريحة وفي طليعتها المادة رقم 52 من قانون المنظمات النقابية حظر ندب أو نقل أي عضو مجلس إدارة نقابي خارج منشأته أو إلى مقر عمل ميداني شاق طوال فترة دورته النقابية إلا بموافقته الكتابية الصريحة. تضاف إلى ذلك مخالفة المادة رقم 51 التي تفرض وجوب إخطار المنظمة النقابية بالاتهامات ومحددات التحقيق مسبقا، وهو ما جرى تجاهله تماما في محاجر السويس عبر إصدار قرارات نقل وإيقاف متلاحقة، من بينها القرار رقم 225 لسنة 2025 وما تلاه من تنقلات تعسفية استهدفت إبعاد الكوادر النقابية بالمخالفة للقرارات الرسمية السابقة، مما يستدعي تدخلا حاسما من اللواء هاني رشاد محافظ السويس لحسم الملف وإعادة الأمور إلى نصابها القانوني الصحيح وتطبيق نصوص التشريعات المرعية بدقة متناهية دون استثناء لأحد.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى