ترامب يهاجم إسبانيا بسبب أزمة الهجرة في سبتة: لا تسيطر على حدودها

شن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأحد، هجومًا جديدًا على إسبانيا بسبب تعاملها مع أزمة الهجرة، متهمًا الحكومة الإسبانية بفقدان السيطرة على حدود البلاد، على خلفية تدفق عشرات الآلاف من المهاجرين إلى مدينة سبتة خلال الأسابيع الماضية.
وكتب ترامب عبر منصته «تروث سوشيال» أن ما يحدث في إسبانيا «محزن للغاية»، معتبرًا أنها دولة لا تملك السيطرة الكافية على حدودها.
وجاءت تصريحات ترامب بعد يوم من انتقادات مماثلة وجهها إلى مدريد خلال مقابلة تلفزيونية، وصف فيها تدفق المهاجرين إلى سبتة في نهاية يوليو الماضي بأنه «غزو»، وانتقد طريقة تعامل حكومة رئيس الوزراء بيدرو سانشيز مع الأزمة.
كما ربط ترامب بين أزمة الهجرة وانتقاداته السابقة لإسبانيا بشأن الإنفاق الدفاعي داخل حلف شمال الأطلسي «الناتو»، محذرًا من تداعيات السياسات الحالية على الوضع الاقتصادي للبلاد.
أزمة سبتة تضغط على حكومة سانشيز
وتواجه الحكومة الإسبانية ضغوطًا سياسية متزايدة منذ التدفق الكبير للمهاجرين عبر الحدود مع المغرب إلى مدينة سبتة، حيث دخل عشرات الآلاف خلال فترة قصيرة في واحدة من أكبر موجات العبور التي شهدتها المدينة.
وأدت الأزمة إلى احتجاجات واسعة في عدد من المدن الإسبانية، وسط مطالبات بتشديد الرقابة على الحدود واتخاذ إجراءات أكثر صرامة تجاه الهجرة غير النظامية.
كما تعرض رئيس الوزراء بيدرو سانشيز لانتقادات من المعارضة بشأن طريقة إدارة الأزمة، خاصة في ظل استمرار وجود آلاف المهاجرين داخل سبتة، وما ترتب على ذلك من ضغوط على الخدمات والبنية التحتية.
توتر أوروبي بسبب الهجرة
وامتدت تداعيات الأزمة إلى عدد من دول الاتحاد الأوروبي، حيث أثارت مخاوف بشأن انتقال المهاجرين إلى دول أخرى داخل منطقة شنغن.
واتخذت بعض الدول الأوروبية إجراءات إضافية لمراقبة القادمين من إسبانيا، فيما تصاعد الجدل بشأن مدى قدرة مدريد على السيطرة على حدودها الخارجية ومنع انتقال تداعيات الأزمة إلى بقية دول الاتحاد.
وفي المقابل، تؤكد السلطات الإسبانية أن الدخول غير النظامي إلى سبتة لا يمنح المهاجرين تلقائيًا حق البقاء في إسبانيا أو الانتقال إلى دول أوروبية أخرى، مشيرة إلى تعزيز الإجراءات الأمنية والرقابية على الحدود.
ويضيف هجوم ترامب الجديد بُعدًا دوليًا إلى أزمة الهجرة التي أصبحت واحدة من أبرز الملفات الضاغطة على حكومة سانشيز، في ظل استمرار الجدل الداخلي والأوروبي حول طريقة التعامل معها.




