مصر تتفاوض لإضافة مفاعلات جديدة إلى محطة الضبعة النووية بتوجيهات رئاسية

تتجه مصر إلى توسيع مشروع محطة الضبعة النووية عبر إضافة مفاعلات جديدة، في خطوة قد ترفع بصورة كبيرة قدرات البلاد على إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية وتقلل الاعتماد على الغاز الطبيعي المستخدم في محطات التوليد.
وكشف وزير الكهرباء والطاقة المتجددة محمود عصمت عن توجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي بزيادة عدد المفاعلات النووية، مشيرًا إلى وجود مفاوضات لإضافة مفاعلين جديدين، مع إمكانية وصول التوسعات إلى أربعة مفاعلات إضافية.
وتضم محطة الضبعة النووية في صورتها الحالية أربعة مفاعلات، بإجمالي قدرة إنتاجية تبلغ 4800 ميجاوات، بواقع 1200 ميجاوات لكل مفاعل.
وبحسب الخطة المشار إليها، من المقرر أن يبدأ إنتاج الكهرباء من المشروع في عام 2028، على أن تصل المحطة إلى طاقتها التشغيلية الكاملة خلال الفترة بين عامي 2029 و2030.
خفض استهلاك الغاز وفاتورة الاستيراد
وتكتسب خطط التوسع في الطاقة النووية أهمية اقتصادية إلى جانب دورها في زيادة قدرات إنتاج الكهرباء، إذ تشير التقديرات الواردة إلى أن كل 4.8 جيجاوات من الطاقة النووية يمكن أن توفر نحو 8 ملايين متر مكعب من الغاز الطبيعي.
ومن شأن هذا الوفر في استهلاك الغاز أن يخفف الضغوط على فاتورة واردات الطاقة، مع تقديرات بأن تتراوح قيمة الوفر بين 1.1 و3.4 مليار دولار، وفقًا لمستويات أسعار الغاز.
ويعني ذلك أن تشغيل محطة الضبعة والتوسع المحتمل في عدد المفاعلات قد يسمحان بتوجيه كميات أكبر من الغاز إلى قطاعات أخرى أو خفض الحاجة إلى الاستيراد، بما ينعكس على احتياجات البلاد من العملة الأجنبية.
استرداد تكلفة المحطة من وفر الوقود
وتشير التقديرات الواردة بشأن الجدوى الاقتصادية للمشروع إلى إمكانية استرداد تكلفة محطة الضبعة خلال نحو 12 عامًا من خلال الوفورات الناتجة عن تقليل استهلاك الوقود المستخدم في إنتاج الكهرباء.
وتعتمد محطة الضبعة على أربعة مفاعلات نووية من طراز VVER-1200، وتشكل أول محطة نووية لتوليد الكهرباء في مصر.
وفي حال اكتمال المفاوضات الخاصة بإضافة مفاعلات جديدة، سيمثل ذلك توسعًا كبيرًا في البرنامج النووي المصري، ليتجاوز المشروع قدرته الحالية البالغة 4800 ميجاوات، مع إمكانية مضاعفة عدد المفاعلات إذا جرى اعتماد إضافة أربعة مفاعلات أخرى.
وتضع خطط التوسع الطاقة النووية في موقع متقدم ضمن استراتيجية مصر لتنويع مصادر إنتاج الكهرباء، بالتوازي مع مشروعات الطاقة المتجددة، وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري في توليد الطاقة.







