مأساة جديدة في غزة: انتشال 55 ضحية ومئات الأرواح المعلقة في انتظار المعجزة تحت الركام

استخرجت طواقم الإنقاذ خمسة وخمسين جثمانا من تحت أنقاض مبنى سكني مدمر في منطقة الزيتون بعدما ظل المفقودون تحت الركام منذ تدمير المكان قبل نحو عامين حين كان يؤوي عشرات الفارين من القصف. وأكد الدفاع المدني عبر بيان رسمي أن المبنى كان يضم أكثر من ستين شخصا لجأوا إلى الموقع بحثا عن الأمان والسلامة في ظل الظروف القاسية التي فرضتها العمليات العسكرية المستمرة.
انتشال خمسة وخمسين جثمانا من تحت ركام مبنى مدمر في غزة
تواصل فرق الإغاثة أعمال البحث لليوم الثالث على التوالي لانتشال باقي الضحايا من تحت الأنقاض المتراكمة وسط ظروف ميدانية بالغة التعقيد والصعوبة نتيجة تهدم البنية التحتية بشكل شبه كامل في المنطقة المستهدفة.
تمهد الجهات المختصة لتشييع معظم الجثامين المستخرجة بصورة جماعية في موكب جنائزي موحد مبرمج للتنفيذ مطلع الأسبوع المقبل لتكريم الضحايا وتوديعهم وفق الإجراءات المتاحة محليا.
تندرج هذه العمليات ضمن المرحلة الثانية لمشروع استعادة جثامين الشهداء الذي ينفذ على مدار ثمان مئة ساعة عمل مستمرة لتغطية متطلبات البحث الميداني الشاق.
تستهدف الفرق الهندسية أنقاض مئة وسبعة وأربعين منزلا ومبنى مدمرا موزعة على محافظات غزة والشمال والمحافظة الوسطى لجمع رفات الضحايا ودفنهم بصورة لائقة.
تضم هذه المواقع بحسب تقديرات الجهات الرسمية نحو ألف واثنين وسبعين جثمانا لمفقودين ما يجعل ملف الضحايا إحدى أكثر القضايا الإنسانية تعقيدا في القطاع المتضرر.
بدأت المرحلة الأولى من المشروع نهاية نوفمبر من العام الماضي واستمرت خمس مئة ساعة عمل متواصلة لتحقيق نتائج ميدانية ملحوظة على الأرض.
أسفرت المرحلة السابقة عن انتشال نحو ثلاث مئة وثلاثة وثلاثين جثمانا ورفات من أصل خمس مئة وتسعة وخمسين جثمانا مفقودا تحت أنقاض خمسة وخمسين منزلا ومبنى.
تعاني فرق الإنقاذ من عوائق وعقبات جسيمة تتمثل أساسا في نقص المعدات والآليات الثقيلة اللازمة لرفع الكتل الخرسانية الضخمة والركام المتساقط فوق بعضه.
طالبت الجهات المسؤولة المنظمات والمؤسسات الإنسانية الدولية بضرورة التدخل العاجل وتكثيف الجهود لتوفير الآليات والمعدات اللازمة لتسريع وتيرة انتشال الجثامين من تحت الأنقاض.
كشف المكتب الإعلامي الحكومي في أكتوبر من العام الماضي عن بلوغ عدد المفقودين الفلسطينيين منذ بدء الحرب نحو تسعة آلاف وخمس مئة شخص.







