السودانملفات وتقارير

تصعيد أفريقي: شبكة النساء السودانيات تطالب الاتحاد بسحب ترحيبه بالحوار

أعلنت شبكة النساء السودانيات رفضها القاطع لمبادرة الحوار السوداني السوداني التي أطلقها قائد الجيش عبد الفتاح البرهان مؤكدة غياب الشرعية عنها بغياب شروط الاستقلال وحرية المشاركة واتساع التمثيل وتوازن الأطراف واستقلال الجهة الميسرة واستنكرت في مذكرة مفتوحة وجهتها إلى الآلية الخماسية ودول الاتحاد الأفريقي ومجلس السلم والأمن الأفريقي موقف مفوضية الاتحاد الأفريقي المرحب بالمبادرة في الحادي والثلاثين من أغسطس الماضي واعتبرت الشبكة أن إسناد دور إطلاق العملية السياسية إلى قيادة الجيش يمثل تناقضا صارخا نظرا لكونه طرفا رئيسيا في النزاع المسلح والأزمة السياسية الراهنة مما يمنعه من لعب دور الوسيط أو التحكم في الأجندة والمشاركين والمخرجات وحذرت من خطورة تحول هذه المساعي إلى أداة تمنح غطاء سياسيا للسلطة العسكرية وتعيد تدوير عناصر النظام السابق وتمكنهم من المشهد مجددا ودعت إلى إخضاع أي مسار سياسي لشروط تضمن إنهاء الحرب الشاملة ومعالجة الجذور التاريخية للأزمة للوصول إلى حكم مدني ديمقراطي حقيقي يستند إلى مبادئ الحرية والسلام والعدالة والمواطنة المتساوية وسيادة القانون

أزمة سودانية جديدة: شبكة النساء تتحدى الاتحاد الأفريقي لهذا السبب

طالبت شبكة النساء السودانيات الاتحاد الأفريقي بالتراجع الفوري عن ترحيبه بالمبادرة العسكرية معتبرة أن هذا الموقف يشكل امتحانا حقيقيا لمدى اتساق المؤسسة القارية مع مبادئها الأساسية وركزت المذكرة على أن الأولوية القصوى يجب أن تمنح لوقف الاقتتال وحماية المدنيين العزل بدلا من محاولات هندسة شرعية سياسية لما وصفتها بالبنادق واقترحت الشبكة حزمة إجراءات عاجلة تشمل إقرار هدنة إنسانية شاملة وتأمين مسارات آمنة لإيصال المساعدات الإغاثية ووقف كافة الانتهاكات الجسيمة وتهيئة البيئة الآمنة لعودة النازحين واللاجئين إلى ديارهم مع التشديد على ضرورة محاسبة مرتكبي الجرائم وضمان عدم إفلاتهم من العقاب ورفضت المذكرة الفرضية القائلة بأن انعقاد الحوار داخل الأراضي السودانية يمنحه مصداقية تلقائية في ظل غياب الحريات الأساسية وتصاعد عمليات التضييق الأمني والخوف على سلامة القوى المناهضة للحرب والنساء والمدافعات عن حقوق الإنسان

أكدت شبكة النساء السودانيات رفضهن المطلق لاختزال العملية السياسية في مجرد صراع نخبوي على مقاعد السلطة مستندات إلى إرث مرير من القمع والتهميش الذي تعرض له القطاع النسوي إبان فترة حكم الإسلاميين وحذرت من مغبة إعادة إنتاج منظومة قمعية تقيد الحريات العامة وتصادر الدور الحيوي للنساء في الفضاء العام وطالبت بضرورة إقرار ضمانات صارمة تكفل مشاركة نسائية متكافئة وفاعلة في كافة مراحل هندسة العملية السياسية والتفاوض وصنع القرار ومسارات العدالة الانتقالية وإعادة هيكلة المؤسستين الأمنية والعسكرية وشملت المطالب تمثيل كافة قطاعتر النساء بما في ذلك المتواجيدات في الداخل والنازحات واللاجئات والمتأثرات المباشرات بالنزاع فضلا عن نساء الشتات لضمان تعبير حقيقي وشامل عن تطلعات المجتمع السوداني

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى