أطفال تحت الأنقاض: رضع بين ضحايا التصعيد الدامي في جنوب لبنان

تواصلت الضربات العسكرية الموجهة ضد بلدات وقرى القطاع الجنوبي مخلّفة خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات، بعد استهداف منشآت مدنية ومبان سكنية ومناطق مكتظة بالسكان، وسط تفاقم مأساوي للوضع الإنساني واتساع رقعة القصف المتبادل.
تداعيات التصعيد العسكري في جنوب لبنان تنذر بانهيار التفاهمات الميدانية
شهدت الأوضاع الميدانية توترات متصاعدة بالرغم من إعلان التوصل إلى صيغة لوقف إطلاق النار، حيث سُجلت خروقات متكررة طالت مناطق مأهولة، مما عزز المخاوف الجدية من تبدد التفاهمات وسقوط التهدئة وهشاشة الوضع الحالي.
أدت الاعتداءات الجوية التي نفذتها القوات الإسرائيلية يوم الاثنين السابع من سبتمبر على بلدة كفررمان جنوبي لبنان إلى ارتقاء أحد عشر قتيلاً، من بينهم طفلان رضيعان وعنصران من الإسعاف، فضلاً عن إصابة خمسة آخرين، نتيجة تسوية مبنى سكني مكون من ثلاثة طوابق بالأرض واستهداف سيارة مدنية عبر طائرة مسيرة.
جاءت هذه التطورات المأساوية امتداداً ليوم سابق اتسم بالعنف الشديد طال أحد عشر موقعاً جنوبياً وتحديداً محافظة النبطية، مما أسفر عن سقوط سبعة قتلى وأكثر من عشرين جريحاً تضمنوا طواقم إعلامية، وامتدت الضربات لتشمل نطاقات واسعة في أقضية النبطية وصور وبنت جبيل مصحوبة بعمليات تفجير وتدمير ممنهج وقصف مدفعي كثيف، تخللها توجيه إنذارات مسبقة بإخلاء مبان سكنية في بلدة دير الزهراني قبل قصفها.
تزامنت هذه الأحداث الجسيمة مع وجود اتفاق إطار نصّ على تنفيذ انسحاب تدريجي من الأراضي اللبنانية، وتشير الإحصائيات الرسمية الموثقة منذ الثاني من مارس الماضي إلى وقوع أربعة آلاف وثلاثمائة واثنين وستين قتيلاً، وإصابة اثني عشر ألفاً وثلاثمائة واثنين وسبعين فرداً، إلى جانب نزوح ما يزيد على مليون نسمة، وتوغل القوات المهاجمة لمسافات تتجاوز عشرة كيلومترات في العمق اللبناني.





