أخبار العالمملفات وتقارير

تخوفات بريطانية مبكرة: هل تفسد عقوبات المستوطنات علاقة لندن بترمب؟

تبحث الجهات الرسمية البريطانية في تداعيات مرتقبة لخطوة تصعيدية جديدة تخص المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية وسط مخاوف حقيقية من انعكاساتها على مسار العلاقات الدبلوماسية مع إدارة الولايات المتحدة الأمريكية بقيادة دونالد ترمب في مستهل ولايته الجديدة.

قلق بريطاني برلماني من عقوبات وشيكة ضد مستوطنات الضفة الغربية

تنوي الحكومة البريطانية الكشف عن حزمة عقوبات موسعة تستهدف المستوطنات عبر حظر كامل للتجارة في السلع والمنتجات الواردة منها، بجانب ملاحقة ومعاقبة الشركات المتورطة بصورة مباشرة في أعمال التشييد والبناء خارج حدود الخط الأخضر، وذلك حسبما كشفت عنه تسريبات صحفية عبرية حديثة.

أكدت صحيفة هآرتس نقلا عن مصادر واسعة الاطلاع أن وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند سيخرج بإعلان رسمي يتضمن حظر التبادل التجاري مع مستوطنات الضفة الغربية والاعتراف البريطاني الأول بمضمون حكم محكمة العدل الدولية الصادر في العام ألفين وأربعة وعشرين والذي أقر بصفة عدم القانونية للاحتلال.

تستهدف هذه التحركات الدبلوماسية تحذير الشركات العالمية والمحلية من مغبة المشاركة في أي عطاءات تخص مشروعات استيطانية كبرى وأبرزها مشروع البناء الاستيطاني في منطقة إي وان الواقعة بالجهة الشرقية من مدينة القدس المحتلة.

يعتبر هذا التوجه المرتقب تطورا نوعيا غير مسبوق في السياسة البريطانية مقارنة بالعقوبات السابقة التي اقتصرت على أفراد متطرفين أو شخصيات سياسية مثل وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.

تبدي الدوائر السياسية الإسرائيلية مخاوف عميقة من تحول الموقف البريطاني إلى سابقة تشجع عواصم أوروبية أخرى على السير في نفس الاتجاه وفرض قيود وعقوبات صارمة على الأنشطة الاستيطانية والشركات الداعمة لها.

أعربت لندن في رسائل سرية وجهتها إلى واشنطن عن كون العقوبات ذات صبغة رمزية بحتة ولن تمس جوهر العلاقات الاستراتيجية الأوسع مع إسرائيل في مسعى استباقي لاحتواء أي غضب أمريكي محتمل.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى