مصرملفات وتقارير

أزمة مدرسة القليوبية: عمرو أديب يطالب برد أموال المديرة فورا.. «قوت عيالها خط أحمر»

أثار الإعلامي عمرو أديب حالة من الجدل الواسع عقب كشفه تفاصيل زيارة محافظ القليوبية الأخيرة لعدد من المدارس والتي رصدت تهالك البنية التحتية، متسائلاً عن مصير المليارات المخصصة لقطاع التعليم، ومشيداً في الوقت ذاته بجهود الإدارة المدرسية التي تحملت الأعباء المالية بشكل شخصي لضمان استمرار العملية التعليمية.

أزمة انهيار المدارس تشتعل بعد افتضاح دفع مديرة مدرسة فلوس من جيبها

تحركت الجهات التنفيذية في محافظة القليوبية وسط حالة من الغضب والاستياء العارم بعد الكشف عن واقعة مأساوية تتمثل في قيام مديرة إحدى المدارس بتحمل تكاليف مالية باهظة من حسابها الشخصي لتوصيل المرافق الأساسية وتجهيز مبنى المدرسة لاستقبال العام الدراسي الجديد مما أثار تساؤلات حادة حول مصير المليارات المخصصة لقطاع التعليم في ظل غياب دور الجهات المسئولة وهيئة الأبنية التعليمية عن توفير أبسط متطلبات البنية التحتية للمؤسسات التعليمية الحكومية المتضررة بشكل واضح للجميع.

أكدت التطورات الأخيرة في محافظة القليوبية أن مديرة المدرسة كشفت للمحافظ خلال جولة مفاجئة عن مستندات وأصول رسوم مالية وصور تثبت إنفاقها المباشر من قوت بيتها وأطفالها على إدخال المياه والكهرباء وشبكات الصرف الصحي وإجراء أعمال صيانة وتجهيز عاجلة داخل مدرسة الشهيد أحمد سمير بكفر الجزار لضمان انتظام العملية التعليمية وعدم تعطلها أمام الطلاب وأولياء الأمور الذين صدموا من حجم الإهمال الجسيم والتهالك الذي يهدد سلامة العملية التعليمية برمتها في تلك المنطقة الحيوية.

أوضحت المتابعات الميدانية أن مدير مدرسة أخرى أقر علانية بإنفاق مبالغ مالية ضخمة من جيبه الخاص على تطوير مرافق مدرسته في مشهد يعكس بوضوح تورط القيادات المدرسية في تحمل أعباء مالية تفوق قدراتهم الشخصية بينما تقف الجهات التنفيذية والوزارية مكتوفة الأيدي أمام عجز مالي وإداري متصاعد ينذر بكوارث مستقبلية تهدد مستقبل الأجيال القادمة وتكشف عن خلل هيكلي عميق في توزيع الموازنات والاعتمادات المالية المخصصة لقطاع التعليم وصيانة المدارس الأكثر احتياجًا في مختلف المحافظات.

طالب الإعلامي عمرو أديب بضرورة تشكيل لجنة عاجلة لفحص كافة مستندات مديرة المدرسة وحصر المبالغ المصروفة بدقة بالغة وسرعة رد جميع الأموال التي أنفقتها من حسابها الشخصي تقديراً لدورها الوطني المشرف مع ضرورة محاسبة المقصرين والمتسببين في هذا الوضع المأساوي الذي وضع الموظفين في مواجهة مباشرة مع أعباء مالية لا تحمد عقباها في ظل صمت تامن من الجهات الرقابية المعنية بمتابعة وتفتيش المدارس الحكومية.

تتواصل المطالبات الواسعة بضرورة نزول وزير التربية والتعليم محمد عبداللطيف فوراً إلى محافظة القليوبية لمعاينة المدرستين على أرض الواقع وإصدار بيان رسمي عاجل يوضح حقيقة المليارات المهدرة ويحدد جدولاً زمنيًاً دقيقاً لمعالجة أزمة المدارس المتهالكة ومحاسبة المسئولين عن تأخر الصيانة وإهدار المال العام بهذه الطريقة الفجة التي تكشف حجم التردي الإداري والخدمي في المؤسسات التعليمية خلال شهر سبتمبر الجاري.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى