قفزة هائلة.. واردات مصر من الغاز تسجل 6.05 مليار دولار بارتفاع 73%

تنامت مخصصات الشراء الخارجي للمحروقات بشكل ملحوظ خلال النصف الأول من عام 2026 لتصل إلى مستويات غير مسبوقة. كشفت البيانات الرسمية الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عن قفزة بلغت نسبتها 73.01 بالمئة على أساس سنوي في واردات البلاد من الغاز الطبيعي. سجلت الفاتورة الإجمالية قيمة بلغت 6.05 مليار دولار مقارنة بنحو 3.49 مليار دولار خلال الفترة المقابلة من العام السابق، بزيادة مالية واضحة تعكس حجم الضغوط التمويلية المفروضة على قطاع الطاقة المحلي لتعويض العجز القائم.
ارتفاع واردات الغاز الطبيعي المصرية بنسبة قياسية جديدة
استهدفت هذه المشتريات الخارجية تغطية الفجوة المتسعة بين الإنتاج المحلي المتقاعس والاحتياجات الاستهلاكية الملحة التي تتصاعد بوتيرة متسارعة. تراجعت معدلات استخراج الغاز الطبيعي محلياً لتدور حول مستويات تتراوح بين 3.7 و3.8 مليار قدم مكعبة يومياً، في حين يحوم الطلب المحلي العادي حول 6.2 مليار قدم مكعبة ويرتفع إلى أكثر من 7.2 مليار قدم مكعبة يومياً خلال ذروة فصل الصيف بسبب الأحمال الكهربائية الكبيرة. أدت هذه الظروف إلى لجوء الأجهزة المعنية لاستيراد كميات متزايدة من الغاز المسال الذي شهدت وارداته تصاعداً متواصلاً، مسجلاً شحنات ضخمة بلغت 1.68 مليون طن في شهر يوليو وحده بارتفاع 70 بالمئة على أساس سنوي.
شملت التحولات الكبرى في قطاع الطاقة مجمل منظومة الصادرات والواردات من منتجات الطاقة خلال الأشهر الستة الأولى من العام الحالي. بلغ إجمالي قيمة الواردات من منتجات الطاقة نحو 13.435 مليار دولار مقابل 9.695 مليار دولار في الفترة المماثلة من عام 2025 بزيادة بلغت 3.739 مليار دولار وبنسبة نمو بلغت 38.5 بالمئة. على الجانب المقابل، تحسنت قيمة الصادرات الإجمالية لمنتجات الطاقة لتسجل 3.965 مليار دولار مقابل 2.341 مليار دولار بنسبة نمو بلغت 69.3 بالمئة، متضمنة صادرات الغاز المسال التي ارتفعت بنسبة 75.9 بالمئة لتسجل 105.48 مليون دولار في النصف الأول من عام 2026 مقارنة بنحو 59.95 مليون دولار في العام السابق.
استمرت مؤشرات الاستهلاك والإنتاج في فرض إيقاعها الضاغط على الموازنة العامة طوال شهور الصيف. توالت شحنات الغاز المسال المستوردة في الارتفاع شهرياً باستثناء تراجع طفيف سُجّل في أبريل، قبل أن تقفز الواردات بشكل قياسي خلال شهري يونيو ويوليو لضمان استقرار شبكة الكهرباء وتجنب أي انقطاعات محتملة في التغذية الكهربائية للمواطنين والمنشآت الحيوية. تؤكد هذه المؤشرات استمرار التحديات الهيكلية المتمثلة في تراجع الإنتاج المحلي مقابل تنامي الاستهلاك الاحترافي والمنزلي للوقود في فترات ذروة درجات الحرارة.







