فلسطينملفات وتقارير

أزمة نساء غزة تتصدر تقارير الأمم المتحدة.. 86 ألف أسرة بلا معيل

أعلنت هيئة الأمم المتحدة للمرأة عبر تقرير رسمي صدر يوم الثلاثاء الثامن من شهر سبتمبر عام 2026، أن الحرب المستمرة في قطاع غزة تسفر عن مصرع ست نساء وفتيات بشكل يومي، وسط ظروف معيشية قاسية تعاني منها العائلات التي تقودها نساء. كشفت المسؤولة الأممية صوفيا كالتورب خلال إحاطة إعلامية في مدينة جنيف عن حجم المأساة الإنسانية التي تكابدها النساء والفتيات، مؤكدة أن الأعداد تضاعفت لتصل إلى نحو 86290 أسرة تعيلها نساء مقارنة بالفترة السابقة لشهر أكتوبر عام 2023. رصد التقرير تفاصيل دقيقة حول معاناة الأرامل والنساء اللواتي فقدن أزواجهن أو تعرضوا للاعتقال أو الإصابة البالغة أو الاختفاء القسري، حيث يتحملن بمفردهن أعباء الإدارة المنزلية وحماية الأطفال وتأمين الاحتياجات الأساسية وسط واقع مأساوي ومعقد.

أوضحت البيانات الرسمية أن الأسر التي ترعاها نساء تواجه أزمات معيشية واقتصادية تزيد حدتها عما تعانيه الأسر التي يعيلها رجال، إذ ترتفع معدلات افتقارها للمأوى المناسب والموارد المالية والغذاء بشكل ملحوظ. ذكرت البيانات أن سبع أسر من كل عشر أسر تعيلها نساء تعيش بلا مأوى ملائم بنسبة بلغت سبعين بالمئة مقارنة بخمس وخمسين بالمئة لدى الأسر التي يعيلها رجال. أشارت المعطيات أيضاً إلى تعرض ثلاثة أرباع مساكن الأسر النسوية لأضرار بالغة، بينما اضطرت هذه الأسر للنزوح بمعدل بلغ ثماني مرات متتالية منذ شهر أكتوبر عام 2023 مقابل سبع مرات للأسر الأخرى.

استعرض التقرير تواصل العمليات العسكرية والقصف الجوي والبري رغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن، مما أودى بحياة مئتين وست وأربعين امرأة وفتاة في الفترة الممتدة بين شهر أكتوبر عام 2025 وحتى الثامن والعشرين من شهر يوليو عام 2026. وثقت المؤسسة الأممية حالات استهداف مباشرة أسفرت عن مقتل الفتاة رغد عاشور صاحبة الثمانية عشر ربيعاً أثناء توجهها لأداء اختبارات الثانوية العامة في مدينة غزة، بالإضافة إلى طفلة لم تتجاوز عامها السادس جراء غارة نفذتها مروحية حربية على مخيم للنازحين في منطقة مواسي بمدينة خان يونس.

اختتمت الأمم المتحدة تقريرها بالتأكيد على حتمية التطبيق الفعلي لوقف إطلاق النار، وتفعيل مبادئ القانون الدولي، ومحاسبة جميع المتورطين في الانتهاكات الجسيمة، إلى جانب تأمين تدفق المساعدات الإنسانية دون عراقيل. سلطت البيانات الضوء على بقاء الغالبية العظمى من إجمالي عدد السكان البالغ نحو مليونين ومائة ألف نسمة في حالة نزوح مستمر ضمن مساحة تقل عن أربعين بالمئة من مساحة القطاع، بالتزامن مع استمرار القيود المفروضة على التنقل خارج الخطين المعروفين بالأصفر والبرتقالي.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى