فلسطينملفات وتقارير

منظمات حقوقية إسرائيلية: اتساع سياسات التوسع الاستيطاني وعزل البلدات الفلسطينية في الضفة

تسعى المؤسسات الحقوقية المعنية بالشأن الإنساني نحو كشف تفاصيل خطيرة حول استمرار التوسع الاستيطاني، حيث كشف تقرير مشترك حديث صادر عن منظمات “يش دين”، و”بمكوم – تخطيط وحقوق الإنسان”، و”هموكيد – مركز الدفاع عن الفرد”، عن اتساع السياسات الإسرائيلية الرامية إلى السيطرة على الأراضي الفلسطينية وتقليص المساحة المتاحة للسكان تحت شعار “أقصى مساحة، أدنى عدد من السكان”.

تتوسع هذه الممارسات المنهجية لتنتقل من محيط التجمّعات الصغيرة والمعزولة في المنطقة “ج” لتطال بلدات ومناطق أوسع في عمق الأراضي المحتلة، وهو ما أفرز واقعاً معقداً يجمع بين البؤر الاستيطانية الرعوية وعنف المستوطنين والقيود الصارمة على الحركة.

تقييد المزارعين وإغلاق مناطق التماس الزراعية

توضح الوثائق الحقوقية كيف تحولت الإجراءات المفروضة في “منطقة التماس” بعد شهر أكتوبر من عام 2023 إلى واقع دائم يحرم المزارعين من الوصول المنتظم لأراضيهم ومصادر رزقهم.

تبرز حالة المزارع عدنان قبها الذي مُنع تماماً من الوصول إلى أشجار الزيتون خلال موسمي القطاف في عامي 2023 و2024، بينما سُمح له في عام 2025 بالدخول لأرضه ليومين فقط، وهو ما ينسحب على تجمّع الرمانة الواقع في منطقة أريحا ضمن المنطقة “أ” والذي تحاصره البؤر الاستيطانية الرعوية وتفرض ضغوطاً متكررة على حركة الأهالي.

عزل بلدة سنجل وعودة الاستيطان بشمال الضفة

شهدت بلدة سنجل الكبيرة الواقعة في المنطقة “ب” تصاعداً في أعمال الإغلاق وإنشاء الأسوار والبؤر الاستيطانية التي فصلت البلدة عن امتدادها شمالاً وشرقاً بعد اقتلاع أكثر من 200 شجرة وتجريف المساحات الزراعية.

تزامنت هذه الانتهاكات مع تحولات كبرى في المنطقة الواقعة بين نابلس وجنين، حيث أزالت السلطات الإسرائيلية القيود المفروضة على المستوطنات المخلاة ضمن خطة فك الارتباط عام 2005، وأُعيد الاستيطان في “حومش”، بالتوازي مع صدور أمر في شهر ديسمبر من عام 2025 للاستيلاء على نحو 500 دونم لشق طريق يربط “حومش” بـ”سانور”، في إطار مسار الضم الفعلي الذي يكرسه وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش على الأرض.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى