أسرار الحرب الخفية: هل استخدم الجيش السوداني أسلحة كيميائية؟

أصدر مسؤولون سابقون في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تحقيقاً استقصائياً جديداً يوثق أدلة دامغة على احتمال استخدام الجيش السوداني مواد كيميائية سامة خلال المعارك العسكرية الدائرة. اعتمد التالقي الميداني الموثق على شهادات حية ومستندات رقمية تم جمعها بعناية فائقة، مما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤوليات قانونية وإنسانية جسيمة للتحقيق في هذه التطورات الخطيرة التي تشهدها البلاد خلال عامي 2024 و2025.
أدلة جديدة تفضح شبهة استخدام مواد كيميائية في حرب السودان
تضمنت الوثائق الرسمية التي اطلعت عليها المنصات الإعلامية تفاصيل دقيقة أدلى بها ثمانية شهود عيان التقاهم الخبراء في العاصمة الكينية نيروبي. شملت قائمة الشهود كوادر إنسانية، وأطقماً طبية أسعفت المصابين، وأشخاصاً تعرضوا بشكل مباشر لتلك الهجمات المزعومة، حيث تركزت أبرز الشهادات حول واقعة استهداف مصنع الجيلي للنفط الواقع بالقرب من العاصمة الخرطوم في شهر سبتمبر من عام 2024.
أكد الشهود خلال التحقيقات ظهور أجسام غريبة تشبه البراميل تسقط من مقاتلات جوية تحلق في الأجواء قبيل وقوع الانفجارات مباشرة. رصد المتضررون روائح غير معتادة وانبعاثات غازية غريبة رافقها تدهور بيئي ملحوظ وتغيرات واضحة في الغطاء النباتي المحيط بمكان الحادث، فضلاً عن ظهور أعراض حادة تمثلت في ضيق التنفس وصعوبات بالغة في الجهاز التنفسي لدى المدنيين.
رفضت الجهات الرسمية العسكرية في السودان كافة الاتهامات الموجهة إليها واعتبرتها ادعاءات عارية عن الصحة تفتقر إلى الأدلة القاطعة. تواجه العمليات العسكرية المستمرة منذ شهر أبريل من عام 2023 انتقادات دولية واسعة النطاق بسبب التدهور المستمر في الأوضاع الإنسانية ومعاناة ملايين السكان من النزوح والمجاعة وسط اتهامات متبادلة بارتكاب انتهاكات جسيمة.
طالب الخبراء الدوليون السابقون منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بضرورة تشكيل لجنة تحقيق مستقلة وموسعة لفحص كافة المعطيات المتاحة بدقة. يعكس هذا التحقيق الجديد تصاعد الضغوط الدبلوماسية والقانونية الرامية إلى كشف ملابسات استخدام الترسانات المحظورة دولياً وحماية المدنيين العزل من تبعات النزاعات المسلحة المدمرة.







