تدخل خارجي أم حرب استخباراتية؟ الليكود يفتح النار على محمد دحلان

أصدر حزب الليكود بياناً رسمياً يوم الأربعاء انتقد فيه بشدة ما وصفه بأنه تدخل أجنبي فاضح ومكشوف في مسار الانتخابات التشريعية المرتقبة، مشيراً بأصابع الاتهام إلى القيادي الفلسطيني محمد دحلان المقيم في دولة الإمارات العربية المتحدة.
تسريب أزمة سياسية إسرائيلية يشتعل باتهامات متبادلة حول طوفان الأقصى
تطرق الحزب الحاكم بزعامة بنيامين نتنياهو إلى تفاصيل التقرير الإعلامي المثار، مؤكداً أن محمد دحلان هو العقل المدبر وراء تسريب تقرير صحافي نشرته صحيفة هآرتس.
تضمن التقرير المذكور إشارة إلى تواصل جرى بين رئيس وزراء إسرائيل ورئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان قبل نحو عشرة أيام من هجوم السابع من أكتوبر في شهر أكتوبر من العام ألفين وثلاثة وعشرين.
أفاد التقرير المستمد من كتاب إعلامي مرتقب الصدور بأن رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة حذر بنيامين نتنياهو من خطط حركة حماس لتنفيذ عملية عسكرية ضخمة وغير مسبوقة.
سارع مكتب رئيس وزراء إسرائيل إلى إصدار بيان رسمي مساء الثلاثاء الماضي لنفي هذه المزاعم تماماً، مشدداً على أن الحكومة لم تتلق أي تحذيرات مسبقة من أبوظبي قبيل وقوع الأحداث الدامية.
أوضح حزب الليكود في بيانه الأربعاء أن القضية الجوهرية التي تفجرت خلال الأيام الماضية تتمثل في محاولات خارجية واضحة للتأثير على المشهد السياسي الداخلي وإسقاط ائتلاف اليمين الحاكم.
شدد البيان على أن محمد دحلان، بصفته رئيس تيار الإصلاح الديمقراطي والمقرب من القيادة الإماراتية، يسعى بكل قوة لهندسة المشهد الانتخابي المقرر الشهر المقبل لتحقيق طموحاته الخاصة بالسيطرة على قطاع غزة.
رد تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح ببيان حاد اللهجة وصف فيه هذه الاتهامات بأنها مزاعم سخيفة ومضللة تفتقر إلى أي أساس صحي أو واقعي.
أكد البيان الصادر عن تيار الإصلاح الديمقراطي أن هذه الادعاءات تعكس حجم الارتباك والتخبط الذي يسيطر على معسكر بنيامين نتنياهو الذي يعاني من عزلة دولية واضحة وملاحقات سياسية بسبب الجرائم المرتكبة ضد الشعب الفلسطيني.
تجنب البيان الرد المباشر على اتهامات التسريب، لكنه شدد على أن مصير قطاع غزة ومستقبله لن يقرره نتنياهو أو حزب الليكود، بل سيحدده الشعب الفلسطيني وقواه الوطنية الحية بمحض إرادته.
طرح محمد دحلان مؤخراً رؤية سياسية شاملة ومبتكرة أمام حركة حماس وفصائل العمل الوطني تدعو إلى مراجعة شاملة ترتكز على الشراكة السياسية ضمن إطار سلطة واحدة ذات سلاح شرعي موحد.
يُذكر أن محمد دحلان يقيم في دولة الإمارات العربية المتحدة منذ سيطرة حركة حماس على قطاع غزة في عام ألفين وسبعة، عقب إقصائه رسمياً من صفوف حركة فتح في عام ألفين وأحد عشر إثر اتهامات متبادلة مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
استثمر دحلان شبكة علاقاته وثروته الناتجة عن مشاريعه التجارية المزدهرة في منطقة الخليج وخارجها لتعزيز نفوذه السياسي والاجتماعي في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة عبر برامج الدعم الإنساني.
ترقب الشارع السياسي الإسرائيلي تطورات هذه المعركة الإعلامية وسط اتهامات متبادلة بتوظيف الملفات الاستخباراتية والأمنية لتحقيق مكاسب انتخابية ضيقة في توقيت حرج للغاية من تاريخ المنطقة.
تطورات التسريبات السياسية والاقتصادية الإقليمية تنذر بتداعيات واسعة على خارطة التحالفات والترتيبات المستقبلية للقطاع في ظل استمرار التجاذبات الحادة بين مختلف الأطراف الفاعلة.







