العالم العربيملفات وتقارير

أجيال بلا طفولة: 36 ألف انتهاك صارخ يمزق براءة أطفال اليمن

سجلت المنظمات الحقوقية أرقاماً فادحة لجرائم الاستهداف المباشر التي طالت الصغار في الجمهورية اليمنية خلال الفترة الأخيرة، وسط تحذيرات متصاعدة من انهيار منظومة الحماية الاجتماعية والتعليمية. رصدت التقارير الميدانية آلاف الاعتداءات الجسيمة التي نفذتها جماعة الحوثي، والتي تنوعت بين القتل والإصابة والتجنيد الإجباري، ما أفرز واقعاً مأساوياً يهدد مستقبل الأجيال القادمة وينذر بكارثة إنسانية واسعة النطاق تتطلب تدخلاً دولياً عاجلاً وفورياً.

تفاصيل الجرائم والانتهاكات الموثقة بحق الصغار

أظهرت الإحصائيات الرسمية الصادرة عن الشبكة اليمنية للحقوق والحريات توثيق 36179 انتهاكاً وجريمة ضد الأطفال في الجمهورية اليمنية خلال الفترة الممتدة من يناير 2017 حتى سبتمبر 2022، حيث تحمل جماعة الحوثي المسؤولية الكبرى عن تلك الوقائع. وأشارت البيانات الميدانية إلى مقتل 5495 طفلاً، بينهم 712 رضيعاً، إضافة إلى إصابة 3972 طفلاً جراء القنص والقصف العشوائي والألغام. ووثقت الجهات الرقابية 317 حالة اختطاف وإخفاء قسري، وتعرض 117 طفلاً للتعذيب داخل السجون، توفي منهم تسعة أطفال تحت التعذيب، بجانب رصد 53 حالة اغتصاب وتسجيل تهجير وتشريد 49965 طفلاً.

تداعيات التجنيد القسري وتدمير القطاع التعليمي

تنامت ظاهرة زج الصغار في أتون المعارك المسلحة بشكل غير مسبوق، حيث وثقت فرق المتابعة مقتل 9728 طفلاً مجنداً استنادا إلى جنازات علنية أعلنتها جماعة الحوثي، وتأكيد إصابة 12730 طفلاً مجنداً عبر سجلات المستشفيات في عدد من المحافظات، في حين تشير التقديرات الدولية إلى تجنيد أكثر من 42 ألف طفل. تسبب هذا النهج الإجرامي في حرمان نحو 4.5 مليون طفل من التعليم، نتيجة تداعيات الحرب وتحويل المنشآت التعليمية إلى ثكنات عسكرية، مما استدعى مناشدات حقوقية مكثفة لمجلس الأمن والأمم المتحدة لممارسة أقصى الضغوط وتفعيل الآليات القانونية لإيقاف هذه المأساة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى