مصرملفات وتقارير

ترقب حذر في مصر: هل تفاجئنا لجنة التسعير بزيادة مبكرة للوقود خلال الأيام القادمة؟

تتجه الأنظار نحو لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية وسط حالة من الترقب المشوب بالحذر بعد صدور تقارير لمؤسسات دولية تشير إلى احتمالية إقرار زيادة جديدة في أسعار الوقود. تعقد لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية اجتماعاتها الدورية مرة كل 3 أشهر لتقييم ومراجعة أسعار الوقود مثل البنزين والسولار في السوق المحلية. تجتمع اللجنة عادة في الأسبوع الأول من شهور يناير وأبريل ويوليو وأكتوبر من كل عام، ورغم أن موعد الاجتماع المقبل رسميًا سيكون في مطلع أو منتصف شهر أكتوبر 2026، إلا أن هناك تقارير تشير إلى إمكانية عقد اللجنة اجتماعًا مبكرًا خلال شهر سبتمبر الجاري، وذلك تماشيًا مع وثائق المراجعة الأخيرة لبرنامج صندوق النقد الدولي التي أكدت استعداد الجمهورية لإجراء زيادات مبكرة في أسعار الطاقة في حال تسارع ارتفاع أسعار النفط العالمية أو زيادة أعباء التكلفة.

تفاصيل تحركات أسعار الوقود وتوقعات زيادات سبتمبر المرتقبة

تدرس المؤسسات العالمية مسارات الطاقة وتؤكد المؤشرات الراهنة اتجاه الحكومة نحو تحريك أسعار الوقود وفي القلب منها أسعار البنزين والسولار خلال شهر سبتمبر الجاري. ربطت مؤسسة فيتش سوليوشنز توقعاتها بالمسار الحالي للتوترات الجيوسياسية الإقليمية التي أدت لارتفاع أسعار النفط عالميًا ليقترب خام برنت من مستويات 100 دولار للبرميل، وهو ما يتجاوز نقطة التعادل المقدرة للحكومة بنحو 70 دولارًا. وضعت المؤسسة فرضية بديلة تتمثل في إمكانية تثبيت الأسعار مؤقتًا فقط في حال حدوث تراجع مفاجئ للأسعار العالمية قبل صدور القرار الرسمي، بينما تبرز مخاوف من موجة غلاء جديدة تدفع بعض الأطراف للمطالبة بتثبيت أسعار الوقود 3 سنوات.

تشهد الجمهورية عدة زيادات متتالية في أسعار الوقود عبر لجنة التسعير التلقائي خلال السنوات الخمس الأخيرة للوصول إلى إلغاء الدعم، فخلال الفترة من 2021 إلى 2024 تم إقرار عدة تحريكات تدريجية للأسعار شملت زيادات في يوليو 2021 بنسبة تتراوح بين 3% و4% وأبريل 2022 بين 6% و9% ويناير 2023 نحو 10%، إضافة إلى زيادات عام 2024 في مارس بنسبة 15% يوليو بنسبة 11% وأكتوبر بنسبة تتراوح بين 8% و17%. استمرت خلال الفترة من 2025 إلى 2026 موجات رفع أسعار الوقود في أبريل وأكتوبر 2025 بمتوسطات تراوحت بين 11% و18% وصولًا إلى الزيادة الأخيرة في مارس 2026 التي بلغت قيمتها 3 جنيهات ثابتة لكل لتر لكافة الأصناف تشمل بنزين 95 وبنزين 92 وبنزين 80 والسولار لمواجهة ذروة الاضطرابات العالمية وتكاليف الاستيراد.

تأتي قفزات أسعار النفط بسبب التوترات الإقليمية والصراعات المجاورة وصعوبات الشحن عبر الممرات الملاحية الرئيسية والارتفاع المستمر في تكاليف التأمين والشحن وتوفير السيولة الدولارية اللازمة لتأمين احتياجات السوق المحلي من المواد البترولية المستوردة.يشدد صندوق النقد الدولي ضمن بنود المراجعات الدورية لبرنامج الإصلاح الاقتصادي على ضرورة التخلص التدريجي من دعم الطاقة للوصول إلى آلية استرداد التكلفة الكاملة، وهو ما أكدته الحكومة سابقًا حول السعي لخفض عجز الموازنة وتقليص الإنفاق على دعم المحروقات لضمان الاستدامة المالية وتجاوز التحديات الاقتصادية المحيطة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى