
في لقاء استثنائي امتد لنحو أربع ساعات كاملة من النقاش الحر والصريح، شَرُفتُ بأن أكون أحد الحضور في جلسة جمعت القائد العام للقوات المسلحة، رئيس مجلس السيادة الانتقالي، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، بعدد من الصحفيين والإعلاميين بالعاصمة الخرطوم.
كان اللقاء مساحة واسعة للمكاشفة وطرح الأسئلة دون مواربة، ووقفنا خلاله على كثير من القضايا التي تتصل بجذور الأزمة الوطنية، وتحديات الحرب التي فُرضت على السودان، ومساراتها وتداعياتها، إلى جانب ما ينتظر البلاد في المرحلة المقبلة.
وفي حضرة البرهان، لم يكن الحديث محصورًا في تفاصيل الحرب وحدها؛ فقد امتد النقاش إلى الدولة، والسياسة، والإعلام، والعلاقات الخارجية، ومستقبل السودان بعد الحرب، وما تفرضه المرحلة من استحقاقات وتحديات.
خرجتُ، كما خرج بقية الزملاء، من هذا اللقاء بحزمة من الإفادات والمعطيات التي تستحق أن توضع أمام الرأي العام، لما تحمله من دلالات على فهم مسار الحرب وقراءة المرحلة المقبلة.
وسأضع بين يدي القارئ، إن شاء الله، سلسلة من المقالات التفصيلية حول ما دار في ذلك اللقاء التاريخي، وما استوقفني فيه من قضايا وإفادات ورؤى تتصل بحاضر السودان ومستقبله.







