برميل النفط يتخطى 108 دولارات.. سيناريو مقلق لأسعار الوقود في مصر قريبا

تتحرك الأسواق العالمية نحو موجة ضاغطة بفعل الأزمات المتسارعة في الممرات المائية الحيوية، حيث حذر الخبراء من تبعات تراجع الإمدادات الدولية للخام على الاستقرار الاقتصادي والمالي. انعكست هذه التطورات الميدانية بوضوح على الأسعار الفورية، ما فرض أعباء إضافية هائلة تزيد من الضغوط على الموازنات الوطنية وتستدعي تحركات طارئة لمواجهة العجز المتفاقم في قطاع الطاقة.
تداعيات أزمة باب المندب تشتعل وترفع أسعار النفط العالمية
شهدت الأسواق قفزة سريعة دفعت سعر برميل النفط لتجاوز حاجز 108 دولارات في أقل من أسبوعين مقارنة بمستويات سابقة دارت حول 100 دولار. ارتبط هذا الصعود الحاد بتراجع الإنتاج لدى تحالف أوبك ليهبط إلى نحو 22 مليون برميل يومياً مقابل استهلاك عالمي يقدر بنحو 106 ملايين برميل يومياً. أسفر هذا التراجع عن ظهور فجوة يومية هائلة بلغت نحو 7 ملايين برميل، تزامن ذلك مع استهداف ناقلات النفط في البحر الأحمر ومضيق هرمز وتضاعف تكاليف الشحن والتأمين.
أعباء مالية ضخمة تهدد الموازنة العامة
تسببت هذه الطفرة السعرية في تضخم فاتورة الاستيراد للمنتجات النفطية لتقفز من نحو 650 مليون دولار في بداية العام إلى ما يقارب 2.7 مليار دولار شهرياً. يواجه الاقتصاد تحديات جسيمة نظراً لتقدير سعر البرميل في الموازنة عند 75 دولاراً فقط، حيث يتسبب كل ارتفاع بدولار واحد في زيادة الأعباء السنوية بمقدار يتراوح بين 2.8 و3.2 مليار جنيه. تدرس الجهات المعنية هذه المستجدات خلال اجتماعات مرتقبة لتقييم الموقف وتجنب تفاقم الفجوة المالية المتوقعة.






