العالم العربيملفات وتقارير

 الساحل الغربي باليمن تحت النار: 319 ضحية في تصعيد دموي يهدد حياة النازحين

تبين الأحداث الأخيرة تصاعداً مروعاً في العمليات العسكرية التي تقودها جماعة الحوثي ضد التجمعات السكانية في اليمن، حيث سجلت التقارير الميدانية أعداداً كبيرة من الضحايا بين صفوف المدنيين والأبرياء خلال الأيام الثلاثة الماضية. ارتفعت حصيلة الخسائر البشرية في مديريات الساحل الغربي لتصل إلى مقتل مائة وتسعة وثلاثين شخصاً وإصابة نحو مائة وثمانين آخرين، متضمنةً أفراداً من العائلات النازحة ومدنيين عزل تعرضوا لاعداءات مباشرة وممنهجة.

تشهد مديريات الساحل الغربي تصعيداً عنيفاً أسفر عن ضحايا بشرية هائلة

تتواصل موجات النزوح الجماعي هرباً من جحيم القصف العشوائي نحو مناطق آمنة نسبياً باتجاه عدن، وسط ظروف إنسانية بالغة الصعوبة تفاقم معاناة السكان المحليين. وثقت الفرق الميدانية التابعة لمركز تعز الحقوقي خلال بيان رسمي صدر يوم الجمعة أحد عشر من شهر سبتمبر، تفاصيل الانتهاكات الجسيمة التي طالت مديريات حيس والخوخة وجنوبي الحديدة والوازعية وموزع والمخا وذوباب غربي تعز جراء العمليات العسكرية المستمرة.

تستخدم القوات المهاجمة الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة والقذائف المدفعية لاستهداف الأحياء السكنية المأهولة والقرى الآمنة وقوافل الفارين، مما أسفر عن تهجير نحو ألفين وثلاث مائة أسرة يبلغ إجمالي أفرادها تسعة عشر ألفاً وأربعمائة وأربعين فرداً تركوا منازلهم بحثاً عن النجاة. رصدت التقارير الحقوقية عمليات اقتحام واسعة النطاق طالت عشرات المنازل السكنية، تخللتها أعمال نهب للممتلكات الخاصة والعامة وفرض خطباء يحملون توجهات طائفية بقوة السلاح على مساجد المناطق الساحلية المستهدفة.

تتصاعد المخاوف الإنسانية مع استمرار العمليات العدائية وسط ترجيحات بارتفاع أعداد الضحايا نتيجة استمرار فرق الرصد في توثيق الانتهاكات والجرائم الميدانية المتلاحقة في تلك المناطق المنكوبة بالصراع المسلح. تعالت الأصوات الحقوقية المطالبة بتدخل عاجل من جانب المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية لتوفير الحماية اللازمة للمدنيين العزل وفتح تحقيقات دولية شفافة ومحاسبة مرتكبي تلك الانتهاكات الجسيمة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى