ليلة مرعبة في جنين: الاحتلال يقتحم منزل الصحفي علي السمودي ويصيب نجله

تقتحم القوات الإسرائيلية منزل الصحفي الفلسطيني علي السمودي في حي الزهراء بمدينة جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة وتعيث فسادا وتخريبا في محتويات المبنى وسط حالة ذعر عارمة تسود بين أفراد العائلة القاطنين بالمكان خلال ساعات المساء.
تفاصيل الاعتداء والتهديدات العسكرية
تعتدي القوة العسكرية بالضرب المبرح على نجل الصحفي السمودي خلال عملية الاقتحام الهمجية وتوجه تهديدات مباشرة ومكتوبة لعائلة الصحفي المستهدف بهدف إزجاء الضغوط النفسية.
تبلغ مصادر مطلعة ذوي الصحفي المخضرم عبر الضابط المسؤول عن القوة العسكرية بضرورة تسليم نفسه فور ودون تأخير مهددة بعودة القوات لاقتحام المنزل واعتقاله بالقوة في حال عدم الاستجابة لهذا الإنذار الفوري.
تأتي هذه التطورات الخطيرة بعد مرور أقل من خمسة أشهر فقط على تحرر الصحفي من سجون الاحتلال الإسرائيلي في نهاية شهر أبريل الماضي بعد قضاء فترة طويلة خلف القضبان.
يقضي الصحفي المستهدف عاماً كاملاً تحت طائلة الاعتقال الإداري التعسفي دون توجيه أي تهمة رسمية بحقه ود دون عرضه البتة على أي محاكمة عادلة تكفل حقوقه القانونية.
الوضع الصحي والذاكرة النضالية
تؤكد تقارير طبية وحقوقية متطابقة معاناة الصحفي من ظروف صحية قاسية بالغة السوء خلال فترة الاعتقال الأخيرة نتيجة التنكيل المتعمد وسياسات الإهمال الطبي الممنهج.
يفقد الصحفي المخضرم أكثر من ثلث وزنه الأصلي داخل الزنازين وينخرط فور لحظة الإفراج عنه في رحلة علاجية طويلة للتعافي من الأمراض التي ألمت به جراء ظروف الاحتجاز القاسية.
ترتبط ذاكرة النضال الصحفي الفلسطيني باسم علي السمودي ارتباطا وثيقا لكونه شاهداً ومصاباً في الحادثة الشهيرة لاستشهاد الزميلة شيرين أبو عاقلة في شهر مايو من عام 2022.
يصاب السمودي برصاص القوات الإسرائيلية في كتفه حينها أثناء تغطيته الميدانية لاقتحام مخيم جنين ويعاني طويلاً من تبعات تلك الإصابة البليغة قبل تعرضه للاعتقال اللاحق.
توضح مصادر حقوقية في رام الله خلو عملية الاقتحام الحالية من أي مسوغ قانوني حقيقي وتؤكد إندراجها ضمن حملة التضييق الممنهجة ضد الصحفيين في الضفة الغربية بهدف طمس الحقيقة.
تسيطر حالة من القلق البالغ على الأوساط الصحفية والحقوقية الفلسطينية جراء هذا التصعيد الخطير المستمر والموجه ضد المؤسسات الإعلامية والكوادر العاملة في الميدان لتغطية الانتهاكات اليومية.







