حذف الدعم يفاقم أزمة الغذاء في مصر وسط ضغوط معيشية متزايدة

يواجه آلاف المصريين ضغوطًا معيشية متزايدة بعد استبعاد نحو 850 ألف شخص من منظومة الدعم الغذائي منذ يونيو الماضي، ما أدى إلى ارتفاع كبير في تكلفة الخبز بالنسبة للأسر التي فقدت الدعم.
وبحسب التقرير، ارتفعت تكلفة الخبز البلدي على المستبعدين من المنظومة إلى نحو عشرة أضعاف السعر المدعوم، في وقت تشير فيه التقديرات الحكومية إلى اعتماد نحو 66 مليون شخص على الخبز المدعوم.
وتأتي إجراءات تنقية منظومة الدعم في إطار توجه حكومي لخفض تكلفة برامج الدعم والتحول تدريجيًا من البطاقات التموينية إلى المساعدات النقدية المباشرة، وسط توقعات باستبعاد أعداد إضافية خلال الفترة المقبلة.
وتقول الحكومة إن قرارات الاستبعاد تستهدف غير المستحقين وفق معايير تتعلق بالدخل وملكية الأصول وفواتير الكهرباء والمصروفات الدراسية، إلا أن أسرًا مستبعدة تقول إن بعض هذه المعايير لا تعكس بالضرورة قدرتها المالية الحقيقية.
وتقدمت آلاف الأسر بتظلمات على قرارات الاستبعاد، وسط شكاوى من خروج أسر محدودة الدخل من المنظومة رغم اعتمادها بصورة أساسية على السلع والخبز المدعومين.
وتتزامن هذه التطورات مع استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القوة الشرائية، ما دفع بعض الأسر إلى تقليل استهلاك اللحوم والدواجن والفواكه وغيرها من المواد الغذائية لتوفير احتياجاتها الأساسية.
وتشير بيانات أوردها التقرير إلى أن نحو 9 ملايين شخص في مصر عانوا من سوء التغذية خلال العام الماضي، فيما واجه أكثر من 30% من السكان درجات مختلفة من انعدام الأمن الغذائي.
وتبلغ تكلفة دعم الغذاء في مصر نحو 3.2 مليارات دولار خلال 2025، مقابل فوائد ديون خارجية تتجاوز 29 مليار دولار خلال 2026.
ومن المنتظر أن تدخل منظومة الدعم مرحلة جديدة اعتبارًا من يناير المقبل، مع بدء الانتقال من نظام البطاقات التموينية إلى المساعدات النقدية المباشرة، وسط مخاوف من تأثير التحول على ملايين الأسر التي تعتمد على الدعم في تأمين احتياجاتها الغذائية الأساسية.







