تركيا وسوريا تستهدفان رفع التبادل التجاري لـ10 مليارات دولار

أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، أن العلاقات بين تركيا وسوريا شهدت خلال العامين الماضيين تطورًا ملحوظًا، مشيرًا إلى أن دمشق دخلت، منذ ديسمبر 2024، مرحلة جديدة في علاقاتها مع أنقرة والمجتمع الدولي.
وقال فيدان، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره السوري أسعد حسن الشيباني في دمشق، إن “الحكومة السورية اتخذت خطوات مهمة في مكافحة الإرهاب ودعم التعافي الاقتصادي”، موضحًا أن المجتمع الدولي ودول المنطقة تبدي تقديرًا للجهود التي تبذلها دمشق، وفقًا لصحيفة “تركيا”.
من جانبه، أعلن الشيباني إعادة تفعيل مجلس التعاون الاستراتيجي بين البلدين، ليشمل مجالات سياسية ودبلوماسية واقتصادية وأمنية، إلى جانب الطاقة والتعليم والثقافة وعودة السوريين. كما أشار إلى العمل على إنشاء أمانة عامة لمتابعة تنفيذ القرارات، وعدد من اللجان الفنية.
وقال الشيباني إن تركيا وسوريا تعملان على وضع استراتيجية مشتركة للتعاون في قطاع الطاقة، تشمل ربط شبكات الغاز والكهرباء والطاقة بين البلدين.
وأضاف أن “الجانبين يستهدفان رفع حجم التجارة الثنائية من نحو 4 مليارات دولار خلال العام الماضي إلى 10 مليارات دولار، بالتوازي مع دعم الإنتاج المحلي وإنشاء مناطق صناعية مشتركة في المناطق الحدودية”.
وأشار إلى إعداد حزمة من التسهيلات لتشجيع السوريين على العودة إلى بلادهم، تشمل فرصًا للسكن والعمل، فيما أوضح أن السفارة السورية في أنقرة باتت على وشك استئناف نشاطها.
وفيما يتعلق بالتطورات الإقليمية، انتقد الشيباني الانتهاكات الإسرائيلية للسيادة السورية، مشددًا على ضرورة عودة إسرائيل إلى حدود ما قبل 8 ديسمبر 2024 والالتزام باتفاقية فصل القوات الموقعة عام 1974.
وقال إن دمشق تعتمد المسار الدبلوماسي في مواجهة هذه الانتهاكات، معربًا عن تقديره لموقف تركيا الداعم لهذا التوجه
ووصف فيدان إعلان قوات سوريا الديمقراطية “قسد” حل نفسها والاندماج في مؤسسات الدولة السورية بأنه خطوة مهمة وقيمة، داعيًا إلى تنفيذ القرار ميدانيًا دون إبطاء.
وشدد على ضرورة اندماج جميع الفصائل المسلحة في بنية الدولة المركزية والجيش الوطني، معتبرًا أن ذلك يمثل شرطًا لتعزيز سيادة سوريا ووحدة أراضيها وتماسكها الاجتماعي، فضلًا عن دعم الاستثمارات وترسيخ الأمن.
وأكد “فيدان” أهمية ضمان المساواة بين المواطنين، مشيرًا إلى ضرورة أن يشعر الأكراد في سوريا بقدر أكبر من الحرية والأمان مقارنة بالماضي.







