رياضةمصرملفات وتقارير

عقدة الأفارقة تحسم مجددا: شباب اليد يحصدون اللقب الرابع على التوالي

تستمر نجاحات منتخبات كرة اليد في الهيمنة على البطولات القارية والدولية لتؤكد امتلاك هذه الرياضة لمنظومة عمل قوية ومدروسة أفرزت إنجازات متتالية لا تعتمد على الصدفة أو جيل واحد فقط بل تمتد لتشمل مختلف الفئات العمرية للرجال والسيدات وسط تفوق ملحوظ على المستويين القاري والعالمي يعكس استقراراً إدارياً وفنياً ممتداً عبر عقود طويلة من التخطيط السليم والتطوير المستمر للمسابقات المحلية المختلفة.

أحرز منتخب الشباب تحت عشرين عاما لقب بطولة أفريقيا لكرة اليد مساء السبت بعد تحقيق فوز مثير وثمين على تونس بنتيجة واحد وثلاثين مقابل تسعة وعشرين في المباراة النهائية التي استضافتها كوت ديفوار لتعزز هذه النتيجة سجل الانجازات التاريخية للعبة. يمثل هذا التتويج الجديد اللقب الخامس عشر في تاريخ المشاركات القارية للشباب واللقب الرابع على التوالي لترسخ هذه المنتخبات أقدامها على قمة هرم القارة السمراء بجدارة واستحقاق كبيرين دون أي تراجع في المستوى الفني العام طوال منافسات البطولة.

محطات ذهبية وتتويج ناشئي كرة اليد يعكس هيمنة أفريقية بلا منازع في اللعبة

حقق منتخب الرجال الميدالية الذهبية في دورة ألعاب البحر المتوسط المقامة في تارينتو عام ألفين وسته عشرين إثر الانتصار على اليونان بنتيجة واحد وثلاثين مقابل تسعة وعشرين في نهائي قوي. نجح منتخب الناشئات تحت ثامنة عشرة عاما في بلوغ الدور نصف النهائي لبطولة العالم برومانيا كإنجاز تاريخي يحدث للمرة الأولى. حصد المنتخب الأول لقب بطولة أفريقيا للمرة الرابعة على التوالي والعاشرة تاريخياً مطلع العام الجاري في رواندا بعد تجاوز تونس بنتيجة سبعة وثلاثين مقابل أربعة وعشرين ودون تلقي أي هزيمة طوال مشوار البطولة. أنهى المنتخب الأول منافسات بطولة العالم للرجال لعام ألفين وخمسة وعشرين في المركز الخامس تحت الإدارة الفنية للمدرب خوان كارلوس باستور.

يعود هذا التفوق المستمر حسب الآراء التحليلية المتخصصة إلى أسس علمية صحيحة وضعت منذ تسعينات القرن الماضي لتطوير اللعبة وتحديث المسابقات مما ساعد في مقارعة الكبار عالمياً. منحت مشاركة العناصر الشابة في المحافل الدولية مبكراً خبرات هائلة وفتحت أمامهم أبواب الاحتراف بأقوى الأندية الأوروبية بفضل بيئة تنافسية متكاملة أنتجت تسلسلاً طبيعياً للأجيال من الناشئين وحتى الفريق الأول. ساهم دعم الأندية المحلية وتوارث ثقافة الانتصار في تعزيز ثقة اللاعبين بأنفسهم خلال المواجهات الحاسمة بجانب الأدوار البارزة لشخصيات بارزة مثل حسن مصطفى رئيس الاتحاد الدولي لكرة اليد في وضع الرياضة المحلية على الخريطة العالمية.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى