العالم العربيمصرملفات وتقارير

10 مليارات دولار: باب المندب في قبضـة الحوثيين.. هل تتهاوى قناة السويس تحت وطأة الخسائر؟

حذر الخبير العسكري سمير فرج من خطورة سيطرة مزدوجة تهدد أمن الملاحة الاقليمية وتؤثر بشكل مباشر علي حركة التجارة العالمية واستقرار اقتصاديات المنطقة الحيوية في الفترة الحالية.

تفاصيل الأزمة الاستراتيجية ومخاطر الممرات المائية

أوضح سمير فرج خلال تصريحات تلفزيونية سابقة أن طهران تسيطر بشكل فعلي ومباشر على مضيق هرمز شرقا بينما امتد النفوذ الايراني عبر جماعة الحوثي ليحكم السيطرة على الساحل الغربي لليمن ومضيق باب المندب جنوبا. يشكل هذا الوضع المزدوج خطرا بالغا على أمن الملاحة العالمية ويضع الشرايين البحرية الكبرى تحت رحمة نفوذ اقليمي موحد. استهدف التصعيد الاخير أيضا خط أنابيب البترول السعودي الذي انشا كبديل استراتيجي لتفادي المضايق الحيوية مما يؤكد اتساع نطاق الازمة ليصل إلى البنية التحتية للطاقة وعدم اقتصرها فقط على الملاحة البحرية. تعاني حركة التجارة الدولية من تبعات جسيمة نتيجة هذه التוריםات المستمرة التي تلقي بظلالها الثقيلة على مسارات الشحن الرئيسية الواصلة بين قارتي آسيا وأوروبا.

خسائر الاقتصاد ومؤشرات التعافي الملاحي

تسببت الاضطرابات المستمرة في باب المندب في خسائر فادحة بلغت نحو عشرة مليارات دولار من عائدات المجرى الملاحي الحيوي بعدما هوت الإيرادات من عشرة مليارات ومائتي مليون دولار في عام ألفين وثلاثة وعشرين لتصل إلى ثلاثة مليارات وتسعمائة مليون دولار فقط في عام ألفين وأربعة وعشرين بنسبة انخفاض قاربت اثنين وستين بالمائة. سجلت هيئة قناة السويس تراجعا في أعداد السفن العابرة والإيرادات خلال عامي ألفين وأربعة وعشرين وألفين وخمسة وعشرين بنحو خمسين بالمائة مقارنة بمستويات ما قبل الأزمة. هددت سيطرة الحوثيين على مدينة المخا بتراجع معدل المرور بالمجري الملاحي إلى مستوى لا يتجاوز أربعين بالمائة من المعدلات الطبيعية المسجلة سابقا. سجلت إيرادات المجرى الملاحي تحسنا طفيفا بلغ مليار ومائتين وستين مليون دولار خلال الربع الثاني من عام ألفين وستة وعشرين مقارنة بمليار ومائة مليون دولار في الربع الأول بينما ارتفعت حصيلة الأشهر السبعة الأولى من نفس العام بنسبة تسعة وعشرين بالمائة لتصل إلى مليارين وثمانمائة وثمانين مليون دولار مدعومة بعودة بعض خطوط الشحن الكبرى وعلى رأسها سفينة الحاويات العملاقة بانكوك ميرسك أواخر شهر أغسطس.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى