رسالة مصرية حاسمة: لا مكان للحوثيين في معادلة الملاحة بالبحر الأحمر

قامت جماعة الحوثي بتقديم مقترح رسمي للسلطات في الجمهورية العربية المصرية يتضمن إجراء اتصالات مباشرة مع ممثلين رسميين للجماعة بهدف التنسيق مع هيئة قناة السويس والموانئ البحرية لتنظيم الملاحة في مضيق باب المندب والبحر الأحمر بعد سيطرتها على الساحل الغربي اليمني والجزر المطلة.
قاد رئيس هيئة قناة السويس، الفريق أسامة ربيع، رفضا تاما لطلب التواصل الرسمي الحوثي مؤكدا عدم منح أي طرف غير معترف به دوليا فرصة للحصول على اعتراف ضمني عبر أي تواصل رسمي حسب مصادر صحفية مطلعة.
أحالت العاصمة المصرية المقترح الحوثي إلى الجهات الأمنية السيادية لإدارته عبر قنوات غير رسمية بما يضمن وقف الهجمات على السفن واستعادة حرية الملاحة وحماية حركة السفن المارة بالقناة دون تغيير المعادلة السياسية التي تعترف بموجبها الحكومة المعنية بالحكومة اليمنية الشرعية حصرا.
تطورات الملاحة وتأثيرات الأزمة الحالية
تقدمت الجماعة بطلب سابق لعقد مؤتمر دولي لتنظيم الملاحة في عام 2025 ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي تطالب فيها بالتنسيق المباشر حول الملاحة في البحر الأحمر وقوبل بالرفض من الدول المشاركة والمنظمة البحرية الدولية منعاً لمشاركة أطراف غير معترف بها أمميا في وضع القواعد الملاحية الدولية.
أكد خبير النقل وعضو مجلس إدارة غرفة الملاحة البحرية في الإسكندرية، محمد شيرين النجار، أن مجرد وجود قوة مسلحة في الجزر والمدن المحيطة بالمضيق يرفع من قيمة المخاطر الأمنية ويستمر أثره لما بعد العمليات العسكرية المباشرة.
بدأت شركات الشحن والتأمين الملاحي بالفعل في رفع رسومها أو التفكير في تحويل مساراتها نحو طريق رأس الرجاء الصالح وأوضح الخبير المذكور أن ذلك يتسبب في طول مدة الرحلات وزيادة استهلاك الوقود والتكلفة الإجمالية ولا سيما لشحنات الطاقة والغاز والبترول.
باتت ناقلات النفط المتجهة من الخليج إلى أوروبا واجهة لنقطتي اختناق في رحلتها بكل من مضيق هرمز وباب المندب مما ينعكس مستقبلاً على أسعار المنتجات وسلاسل الإمداد في الأسواق العالمية وفقاً لتصريحات الخبير المختص.






