فلسطينملفات وتقارير

بألوان الحياة والأمل: نساء غزة يصنعن متنفسا على الشاطئ

تشهد الواجهة البحرية لفلسطين في مدينة غزة نشاطا مجتمعيا بارزاً من خلال إقامة فعالية فنية وثقافية موسعة حضرتها أعداد غفيرة من النساء والفتيات والشبان والأطفال على شاطئ بحر غزة يوم الأحد 13 سبتمبر، بهدف كسر حاجز الضغوط النفسية التي فرضتها سنوات الحرب الثلاث الأخيرة وخلق مساحة آمنة للتنفس والإبداع والحياة.

تبدأ الفعالية المجتمعية التي نظمتها فرقة شمس للرقص بعروض فنية متنوعة شملت السينما والموسيقى والفلكلور والرياضة، وسط حضور نسائي لافت يؤكد تعطش الأهالي للأنشطة الثقافية والترفيهية رغم الصعوبات البالغة وقسوة الظروف المحيطة.

انطلاق فعاليات فنية وثقافية نسائية كبرى على شاطئ بحر مدينة غزة

توضح مقدمة الحفل ليان الصفطاوي أن الأنشطة المقامة على شاطئ البحر تستهدف إخراج الفتيات والنساء من الأجواء الضاغطة طوال فترة الهجوم المستمر لسنوات نحو بيئة آمنة تعج بالفن والرياضة، وتؤكد وجود متسع للحياة والأنشطة المحببة في مدينة غزة.

تشمل الفقرات عرض الفيلم الفلسطيني القصير المسمى صرخة، وهو عمل راقص من إخراج جمانة دعيبس وبمشاركة نساء من مدينة رام الله وقطاع غزة، ودولة فلسطين ودولة إيطاليا، بجانب فتيات نادي نساء غزة للملاكمة.

سجل الفيلم عرضه الأول بمسرح هولست في ديسمبر 2025، وانتقل لاحقاً إلى مدينة رام الله وعدة مهرجانات دولية بإيطاليا في عام 2026 لإبراز نضال الشعب الفلسطيني واستخدام الفن كأداة للمقاومة والبقاء وتوثيق الحكايات والجرائم طوال فترة الهجوم، متجاوزاً الجانب الترفيهي البحت.

تؤكد الحاضرة أسيل الوادية أن الفعالية منحتها فرصة حقيقية للانفصال عن واقع القصف والدمار، مشيرة إلى القيمة الكبيرة لوجود السينما في توثيق القصص وإظهار الجمال الكامن في المدينة المحاصرة رغم أزمات الكهرباء والإنترنت وضعف الإمكانيات اللوجستية اللازمة لتنظيم مثل هذه الفعاليات الكبرى.

دور التراث والرياضة في مواجهة الأزمات

تبرز مشاركة الفنانة رولا دلول بتقديم باقة من الأغاني الشعبية الفلسطينية التي ساهمت طوال السنوات الماضية في حفظ التراث ونقل تفاصيل المعاناة والفرح وتناقلتها الأجيال المتعاقبة من الأمهات إلى الفتيات.

توضح رولا دلول أن الإقبال الجماهيري الواسع يعكس رغبة أهالي مدينة غزة في الترويح عن النفس ودفع الضغوط رغم صعوبة المواصلات، مبينة أن الشعب يحب الحياة وينادي بالسلام ويرتجي غداً أفضل مهما اشتدت المحن والصعاب.

التمكين النسائي والدفاع عن النفس

تؤكد اللاعبة فرح أبو القمصان سعادتها بالمشاركة عبر عرض رياضة الملاكمة المقدم من نادي نساء غزة للملاكمة الذي تسعى مؤسسته رما أبو رحمة لخلق مساحة آمنة تمارس فيها النساء الرياضة وتتعلمن الدفاع عن النفس دون قيود مجتمعية.

توضح اللاعبة أن النادي يحاول توفير الإمكانيات المتاحة بشكل مجاني لدعم فئة النساء والأطفال، معربة عن فخرها بالتشجيع الكبير الذي نالته خلال تقديم عرضها الرياضي على شاطئ البحر الذي يمثل المتنفس والترفيه الأساسي الوحيد المتاح لسكان القطاع.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى