ثلاثة أسابيع بلا أثر.. أسرار غامضة تحيط باعتقال الناشطة الإيرانية كوزل نجفي

تتواصل الانتهاكات الحقوقية وتستمر السلطات الإيرانية في احتجاز ناشطات مدنيات دون الكشف عن أماكن وجودهن أو أوضاعهن القانونية، وسط تزايد الانتقادات الحقوقية بشأن غياب المعلومات الرسمية وصعوبة متابعة أوضاع المحتجزات الصحية والقضائية في ظل تعتيم مريب يلف هذه الممارسات التعسفية المستمرة ضد أصحاب الرأي والنشطاء السلميين.
تفاصيل استمرار احتجاز الناشطة كوزل نجفي في إيران وسط مخاوف صحية بالغة
تُفيد تقارير محلية بأن الناشطة المدنية كوزل نجفي البالغة من العمر خمسين عاماً اعتُقلت في الثالث والعشرين من آب الماضي بمدينة أذرشهر، ثم نُقلت إلى تبريز دون إعلان رسمي عن مكان احتجازها أو طبيعة التهم الموجهة إليها من قبل الجهات الأمنية التي تتعمد إخفاء مصيرها وسط مطالبات حقوقية متصاعدة بالإفراج الفوري عنها وعن كافة المعتقلات السياسيات دون قيد أو شرط.
خلفية النشاط الثقافي والبيئي
وخلال السنوات الماضية برزت كوزل نجفي بنشاطها في نشر مقالات تتناول قضايا اللغة والثقافة الأذرية، وحق التعليم باللغة الأم، إضافة إلى موضوعات بيئية من بينها وضع بحيرة أورمية التي تواجه أزمات كارثية بسبب السياسات الحكومية المنهجية التي تهدف إلى طمس الهوية الثقافية وتدمير البنية البيئية للمناطق المتضررة دون اكتراث بمطالب السكان المحليين المشروعة.
المخاوف الصحية وغياب الرعاية الطبية
ومع استمرار احتجازها وغياب المعلومات حول وضعها الصحي، تصاعدت المخاوف بشأن حالتها، إذ أفادت مصادر إعلامية أنها بحاجة إلى رعاية طبية عاجلة، بينما لم تُصدر السلطات أي توضيح أو تأكيد لهذه المعلومات وسط تكتم شديد تفرضه أجهزة الأمن على الأوضاع المأساوية داخل مراكز الاحتجاز السرية والعلنية التي تعاني من انعدام أبسط معايير حقوق الإنسان الأساسية.
تداعيات الغياب القانوني والمعلومات المجهولة
وبعد مرور أكثر من ثلاثة أسابيع على اعتقالها، لا تزال المعطيات المتعلقة بوضعها القانوني أو مكان احتجازها غير متاحة، ما يزيد القلق بشأن ظروف احتجازها وضمان حصولها على الخدمات الطبية وحقوقها القانونية، ويُعدّ غياب المعلومات عن المحتجزين، ولا سيما حين يكون مكانهم أو وضعهم القضائي غير واضح لذويهم، عاملاً يعقّد متابعة أوضاعهم الصحية والقانونية، وفي حالة كوزل نجفي فإن عدم الكشف عن التهم أو الإجراءات المتخذة بحقها يعمّق المخاوف المرتبطة بوضعها الراهن الذي يهدد حياتها بشكل مباشر نتيجة التعسف الأمني المستمر.






