انتفاضة المعلمين والطلاب في قامشلو السورية: صيحة كبرى دفاعا عن اللغة الكردية

اندلعت موجة استياء واسعة بين الطلاب والمعلمين في مدينة قامشلو ضمن منطقة روج آفا رفضا لقرار حكومي صدر في 27 أغسطس يقضي بتقليص الحصص الدراسية للغة الكردية إلى ثلاث حصص أسبوعيا، حيث خرج المئات في تظاهرة حاشدة اليوم الاثنين 14 سبتمبر تنديدا بهذا القرار وتحت شعار لغتنا هويتنا، وسط مطالبات صارمة بضرورة التمسك بالحق الأصيل في التعليم باللغة الأم وعدم فرض أي قيود تعيق حضورها في المؤسسات التعليمية.
انطلق غاضبون في مسيرة احتجاجية واسعة بمدينة قامشلو رفضا لقرارات تقليص حصص اللغة الكردية
شهدت الشوارع الرئيسية حشودا غفيرة شارك فيها جمع غفير من الطلاب والمعلمين إلى جانب أهالي المنطقة للتعبير عن رفضهم القاطع للتوجهات الأخيرة التي تستهدف تقليص الوجود اللغوي الكردي، إذ رفع المتظاهرون شعارات منددة بالسياسات الحالية ومؤكدة على الارتباط الوثيق بين اللغة والوجود الحضاري والإنساني لأبناء المنطقة، مطالبين الجهات المعنية بالتراجع الفوري عن هذه القرارات التي وصفوها بالمجحفة بحق المستقبل التعليمي للأجيال الناشئة.
أكدت الطالبة في الصف الرابع إيلاز غولو تمسكها الشديد بمواصلة مسيرتها التعليمية باللغة الكردية، مشددة على الأهمية البالغة لإنشاء وتنشئة الطلاب وفق أسس لغتهم الأم التي تشكل ركيزة أساسية لبناء شخصيتهم ووعيهم الثقافي والمعرفي، وموضحة أن أي محاولة للمساس بهذا الحق تعد تراجعا عن المكاسب التربوية والثقافية التي حققتها المنطقة في السنوات الأخيرة.
أوضحت الطالبة في الصف السابع مروة فتاح رفضها التام للقرار الأخير موضحة أنها تتلقى تعليمها باللغة الكردية منذ بداية مشوارها الدراسي، ومبينة أن هذه اللغة تتجاوز بكثير كونها مجرد أداة بسيطة للتعلم والتواصل اليومي، بل تمثل الجوهر الحقيقي للوجود والهوية الشخصية والوطنية التي لا يمكن التفريط بها أو القبول بتهميشها تحت أي ذريعة كانت.
شددت الطالبة في الصف التاسع تالين خليل على ضرورة حماية وتأمين حقوق الطلاب الكاملة في تلقي التعليم بلغتهم الكردية، ومؤكدة باصرار على أهمية التحدث باللغة الأم وتلقي العلوم من خلالها باعتبار ذلك حقا بديهيا لا يقبل المساومة ولا التنازل عنه مهما بلغت الضغوط والقرارات الإدارية المتخذة بهذا الشأن في المدارس والمعاهد.







