العالم العربي

صحيفة عبرية: إسرائيل المستفيد الأول من القطيعة بين الجزائر والإمارات

​أدى قرار الجزائر العاجل بطرد السفير الإماراتي وفرض قيود جوية إلى تسليط الضوء على تحول استراتيجي عميق في شمال أفريقيا والساحل، برزت فيه إسرائيل كـ “رابح هادئ” دون أن تكون طرفاً مباشراً في الأزمة، وفقاً لمقال تحليلي للكاتب المغربي أحمد الشرعي نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت.

​تأتي الأزمة لتكشف عن تصادم بين نموذج جزائري تقليدي قائم على الثقل الجغرافي والعسكري والدبلوماسية الرسمية، ونموذج إماراتي شبكي يعتمد على رأس المال والخدمات اللوجستية والشراكات الأمنيّة المرنة. أبرز محاور هذا التحول تشمل:

  • المغرب نقطة ارتكاز: تحول التنافس التقليدي بين الرباط والجزائر إلى شبكة شراكات متداخلة تضم الإمارات وإسرائيل والولايات المتحدة، مدعومة باستثمارات إماراتية وتوسيع للتعاون الدفاعي بين المغرب وإسرائيل منذ اتفاقات أبراهام عام 2020.
  • تراجع النفوذ في الساحل وليبيا: أدّت التغييرات السياسية والانقلابات العسكرية في دول الساحل، إلى جانب التحركات الاقتصادية واللوجستية للإمارات، إلى الحد من فاعلية الوساطة الجزائرية التقليدية في ملفات المنطقة ومحيطها الإقليمي.
  • المكسب الاستراتيجي لإسرائيل: لا يتعلق الأمر بحلف عسكري مباشر، بل بتوسع شبكة أمنية واقتصادية تربط الرباط وأبوظبي بالقدس وواشنطن، مما يعزز الحضور الاستراتيجي لإسرائيل على امتداد المنافذ الأطلسية والمتوسطية، بينما تظل الجزائر خارج هذا الإطار الإقليمي الجديد.
المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى