هيومن رايتس ووتش تتهم الحوثيين بارتكاب جرائم حرب ضد سفن مدنية

اتهمت منظمة «هيومن رايتس ووتش» جماعة الحوثي اليمنية بتنفيذ هجمات على سفن تجارية في البحر الأحمر وخليج عدن، قالت إنها ترقى على الأرجح إلى جرائم حرب في ثلاث حالات على الأقل، محذرة من تعريض حياة أطقم السفن المدنية للخطر، في وقت يتصاعد فيه القتال في اليمن وتتسع تداعياته على أمن الملاحة الدولية.
و قالت في بيان ، إن الهجمات الأخيرة استهدفت سفناً ترفع أعلام السعودية وتنزانيا ودومينيكا، مشيرة إلى أن الجماعة أعلنت منذ 20 يوليو فرض حظر بحري على السفن المرتبطة بالسعودية، رداً على ما وصفته بالحصار البحري والجوي المفروض على مناطق سيطرتها في شمال غربي اليمن.
استندت المنظمة في تقييمها إلى بيانات تتبع السفن، وتصريحات الحوثيين والسلطات اليمنية والسعودية، وصور ومقاطع مصورة تحققت من صحتها، إضافة إلى معلومات منشورة عن السفن المستهدفة.
وقالت إن الأدلة المتاحة تشير إلى أن الحوثيين كانوا يعلمون، أو كان يتعين عليهم أن يعلموا، أن ثلاث سفن على الأقل كانت تجارية وتحمل أطقمًا مدنية، ولم يقدموا أدلة تثبت وجود أهداف عسكرية على متنها.
وشملت الحالات التي وثقتها المنظمة سفن «إنسيليا» و«ديزي» و«أمزان»، إلى جانب السفينة «تيهامة»، التي تعرضت لهجوم في مضيق باب المندب في 11 أغسطس.
في أبرز الهجمات التي وثقتها المنظمة، تعرضت السفينة «تهامة» لهجوم بثلاثة صواريخ باليستية، وفق بيان لوزارة النقل اليمنية، ما أدى إلى مقتل أربعة من أفراد الطاقم، بينهم باكستانيون وإندونيسي، إضافة إلى مقتل أفراد من خفر السواحل اليمني كانوا يشاركون في عمليات الإنقاذ.
كما أصيب ما لا يقل عن عشرة أشخاص في الهجوم، الذي وقع قرب باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
وقالت المنظمة إن الحوثيين زعموا لاحقاً أن السفينة كانت تنقل معدات عسكرية سعودية، لكن وزارة النقل اليمنية قالت إنها سفينة مدنية تجارية تحمل إمدادات غذائية. ولم تتمكن المنظمة من التحقق بشكل مستقل من طبيعة الحمولة.
وأكدت «هيومن رايتس ووتش» أن القانون الدولي الإنساني يحمي المدنيين والأعيان المدنية من الهجمات، ويُلزم أطراف النزاع باتخاذ الاحتياطات اللازمة للتأكد من أن الأهداف عسكرية، وتقليل الأضرار التي تلحق بالمدنيين.
وأضافت أن الهجمات المتعمدة أو المتهورة على المدنيين والسفن المدنية قد تشكل جرائم حرب، وأن المسؤولية الجنائية قد تطال القادة والمقاتلين الذين يرتكبون هذه الأفعال أو يساعدون في تنفيذها.
وفي حالة السفينة «تيهامة»، قالت المنظمة إنه حتى إذا ثبت وجود معدات عسكرية على متنها، فإن وجود طاقم مدني يفرض على المهاجمين الالتزام بمبدأ التناسب، وعدم تنفيذ هجوم قد يتسبب في أضرار مفرطة للمدنيين مقارنة بالميزة العسكرية المتوقعة.
دعت المنظمة جماعة الحوثي إلى الوقف الفوري وغير المشروط لجميع الهجمات غير القانونية على السفن المدنية في البحر الأحمر وخليج عدن، مؤكدة أن المدنيين العاملين في البحر لا ينبغي أن يضطروا إلى تعريض حياتهم للخطر أثناء أداء وظائفهم.







