جحا يعود للساحة الثقافية الجزائرية بلمسة نسائية معاصرة مذهلة

انطلقت فعاليات ثقافية بارزة في الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية خلال الأسبوع الجاري، حيث شهد فضاء فانتازيا لاند بالعاصمة الجزائرية أمسية ثقافية أطلق خلالها وفد الاتحاد الأوروبي في الجزائر سلسلة الرسوم المتحركة جحا الرائع، بحضور ممثلين عن عالم الثقافة والأعمال ووسائل الإعلام وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمد، لتسليط الضوء على الذاكرة الثقافية بأسلوب مبتكر.
إطلاق سلسلة جحا الرائع يعيد إحياء التراث الشعبي بلمسة عصرية معاصرة
شهدت العاصمة الجزائرية أمسية ثقافية أطلق خلالها وفد الاتحاد الأوروبي في الجزائر سلسلة الرسوم المتحركة جحا الرائع، في فضاء فانتازيا لاند، بحضور ف الفنانين والمثلين عن الهيئات الثقافية والإعلامية وأعضاء السلك الدبلوماسي، حيث تتكون السلسلة من سبع حلقات باللغة العربية الدارجة، وتعيد تقديم الشخصية من خلال مغامرات تجري في مناطق مختلفة، من غرداية إلى قصبة الجزائر، مروراً بمنطقة القبائل وتيميمون، ويظهر جحا مرة في صورة الشخص الساذج ومرة أخرى في دور الحكيم، ضمن قصص تجمع الفكاهة برسائل حول التسامح والاحترام المتبادل والتعايش، مع تجاوز الشخصية للحدود عبر حضورها في بلدان المتوسط مثل إيطاليا وجمهورية مصر العربية وبلدان المغرب العربي وتركيا ومنطقة البلقان.
قراءة نسائية معاصرة للتراث
قدمت فنانات شابات في الجزائر عرضا مسرحيا أحيى عالم جحا عبر أدوار نسائية معاصرة، في تجربة تبرز حضور جيل جديد من المبدعات في تجديد الحكاية الشعبية وإعادة تأويل رموزها التراثية، إذ شاركت نور بليل الفنانة المنخرطة بدار الشباب بمزافران زرالدة للمسرح والتراث الأندلسي في العرض بدور المغنية، وأكدت أن التجربة منحتها فرصة للعمل مع فنانات شابات وتعرّفت خلالها على الكثير من الممثلات والفنانات معربة عن رغبتها في تكرارها، بينما قدمت هالة ديساوي القادمة من الفرقة المسرحية ذاتها دور الكلمة زوجة جحا، مؤكدة أنها تطمح لأن يلقى أداؤها قبول الجمهور وأنها أتقنت الدور بالشكل الذي كانت تتطلع إليه، لتضع هذه التجربة الحكاية الشعبية أمام تساؤلات عميقة حول إعادة أداء شخصيات ولدت في زمن مختلف وصور اجتماعية متباينة تحمل تصورات عن المرأة والرجل والعائلة والعلاقات والأدوار الاجتماعية.
تأتي هذه الفعالية الثقافية لتعكس أهمية الانفتاح على الفنون الرقمية والمسرحية لجذب الأجيال الجديدة نحو التراث الشعبي، وتؤكد قدرة الإبداع الشبابي على صياغة مفاهيم التعايش والتسامح بأسلوب فني رفيع يجمع بين أصالة الحكاية وعصرية الأداء في مختلف مناطق الوطن العربي والمتوسطي.







