سورياملفات وتقارير

تفاوت لافت بين المعلمين والمعلمات يشعل جدلا واسعا بالمدارس السورية

أشعل تصريح عضو مجلس الشعب السوري محمد إبراهيم الزعبي جدلاً واسعاً بعد حديثه عن ارتفاع نسبة المعلمات مقارنة بالمعلمين في المدارس. وتأتي هذه الأزمة لتسليط الضوء على الأبعاد المجتمعية والمهنية المرتبطة بتواجد العنصر النسائي في السلك التعليمي، حيث اعتبر البرلماني أن هذا التفاوت يؤثر في هيبة المدرسة وفي تكوين شخصية التلاميذ. وجاءت تصريحاته خلال جلسة استماع لوزير التربية والتعليم محمد عبد الرحمن تركو منتقداً ما وصفه بغياب التوازن في الكادر التدريسي.

تسبب تصريح برلماني حول زيادة المعلمات بمدارس سوريا عاصفة واسعة

تستعرض الأوساط المختلفة هذه النقاشات وسط مخاوف متزايدة من تداعيات تلك الطروحات على وضع المرأة المهني، إذ انتقد كثيرون ربط كثرة المعلمات بتراجع الانضباط واعتبروه تصوراً تقليدياً يتجاهل الحضور المهني الراسخ والدور الأساسي في العملية التربوية داخل الجمهورية العربية السورية. وظهرت ردود فعل واسعة ولا سيما في الأوساط النسائية مع تحول القضية إلى محور نقاش على منصات التواصل الاجتماعي، حيث انتقد المستخدمون بشدة إرجاع الخلل المزعوم إلى النوع الاجتماعي، مؤكدين أن المعلمين والمعلمات يخضعون للمعايير المهنية والتربوية نفسها.

تشير المعطيات المتداولة إلى سياق أوسع يتعلق بتراجع حضور النساء في مواقع صنع القرار والدوائر الرسمية، حيث يشهد مجلس الشعب السوري تمثيلاً محدوداً بشغل النساء إحدى وعشرين مقعداً فقط من أصل مئتين وعشرة مقاعد. ويمتد هذا النقص في التمثيل إلى السلطة التنفيذية من خلال تواجدهن بمنصب وزاري واحد فقط ضمن الحكومة المؤقتة المؤلفة من ثلاث وعشرين وزارة، مما يعكس فجوة واضحة بين مشاركتهن المجتمعية وحضورهن السياسي.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى