العالم العربيمصرملفات وتقارير

الدكتور وصفي عاشور أبو زيد يوجه نداء إلى القيادة السعودية للإفراج عن العلماء المعتقلين

نشر الدكتور وصفي عاشور أبو زيد، أستاذ أصول الفقه ومقاصد الشريعة الإسلامية، مقطع فيديو عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، وجّه فيه رسالة مفتوحة إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، دعا فيها إلى إعادة النظر في ملف العلماء والدعاة المعتقلين الذين طالت مدة احتجازهم، وبعضهم دخل عامه العاشر في السجن بعيدًا عن أسرته وطلابه.

نداء علمي عاجل لخادم الحرمين بالعفو عن العلماء المعتقلين

وأشار أبو زيد في رسالته إلى أن المنطقة العربية والإسلامية تمر بظرف بالغ الحساسية، تتزايد فيه التحديات المحيطة بالمملكة العربية السعودية والأمة الإسلامية عمومًا، وهو ما يستدعي – بحسب تعبيره – حشد كل عناصر القوة العلمية والدعوية والفكرية.

ولفت إلى أن أهل السنة يتعرضون في مواضع عدة لضغوط ومحاولات تستهدف إضعاف مرجعيتهم الدينية والعلمية، مؤكدًا أنه لا يقصد بذلك أي توجه مذهبي أو طائفي، بل يقصد الامتداد الأكبر لجمهور الأمة الذي ترتبط به المملكة تاريخيًّا باعتبارها حاضنة الحرمين الشريفين.

وشدد المتحدث على أن العلماء الربانيين يمثلون رصيدًا استراتيجيًّا للأمة، إذ يحفظون وعيها واعتدالها، ويحمون شبابها من التطرف والانحراف الفكري، معتبرًا أنهم يشكلون عنصر قوة ناعمة مهمًّا لأي دولة تحتضنهم.

وطالب أبو زيد بالإفراج عن العلماء والدعاة المحتجزين وإعادتهم إلى ميادين التعليم والدعوة، معتبرًا أن هذه الخطوة ستكون سندًا للمملكة في مواجهة التحديات الراهنة، وستضيف إلى رصيدها الديني والعلمي، وتعزز التفاف المسلمين حولها.

واستشهد في رسالته بعدد من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية التي تتحدث عن مكانة العلماء، وعن فضيلة العفو والصفح في مواضع القدرة، مستحضرًا قصة النبي يوسف عليه السلام مع إخوته حين قال لهم: “لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم”.

واختتم الدكتور وصفي عاشور أبو زيد رسالته بالدعاء للمملكة العربية السعودية وقيادتها وشعبها بالحفظ والاستقرار، وأن يجنبها الله والعالم الإسلامي الفتن والحروب، داعيًا إلى الإفراج عن العلماء باعتباره خطوة تجمع كلمة الأمة وتعزز قوتها في مواجهة التحديات المحيطة بها.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى