البنك الفيدرالي يرفع الفائدة 25 نقطة أساس للمرة الأولى منذ 2023

رفع الاحتياطي الفيدرالي معدلات الفائدة الأمريكية 25 نقطة أساس لتتراوح في نطاق 3.75%-4.00%، في أول تحرك من نوعه منذ سنوات طويلة، وسط بيئة تضخمية معقدة تغذيها صدمة أسعار الطاقة وتوترات جيوسياسية متصاعدة. لكن السؤال الحقيقي الذي يشغل المتداولين الآن ليس “هل رفع الفيدرالي الفائدة؟”، بل “ماذا سيحدث للذهب والدولار والعوائد في الساعات التالية؟”
بحسب ما رصده بنك سيتي في مذكرة له، فإن هذا الرفع يأتي ضمن تحول أشمل على مستوى العالم، إذ بات عدد البنوك المركزية المتجهة نحو التشديد النقدي يفوق تلك المتجهة نحو التيسير للمرة الأولى منذ سنوات — مع توقعات مماثلة برفع الفائدة من بنك اليابان والبنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا. في الخلفية، تجاوزت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات مستوى 5%، في مؤشر على أن سوق الدخل الثابت يعيش لحظة تاريخية بحد ذاتها.
التأثير الفوري على الذهب والدولار والعوائد
- الذهب (XAU/USD): يتداول المعدن الأصفر حالياً قرب 4,315 دولار للأوقية دولاراً للأوقية، بنسبة تحرك 0.5% في الجلسة رغم الرفع — إشارة على أن السوق كان قد استوعب الجزء الأكبر من مخاطر التشديد مسبقاً في التسعير.
- مؤشر الدولار (DXY):يتماسك فوق مستوى 99.605 نقطة، مدعوماً بفارق العائد المتوقع، لكن دون اندفاع حاد يعكس أن “المفاجأة” لم تكن كبيرة.
- عوائد السندات: تراجعت عوائد سندات الـ10 سنوات دون حاجز 5% التاريخي، ما يعني أن سوق الدخل الثابت بات يُسعّر بيئة تشديد نقدي ممتدة، وليس مجرد رفع منفرد.
استناداً إلى تحليل بنك سيتي لسبعينيات القرن الماضي، فإن الأسهم العالمية تميل إلى الاضطراب في بداية دورات رفع الفائدة، لكنها تواصل الصعود بعد 6 و12 شهراً لاحقاً. فقد ارتفعت الأسهم في ثلث الحالات فقط خلال الأشهر الثلاثة التالية لأول رفع، إلا أنها كانت أعلى بعد 12 شهراً بنحو 7% في المتوسط. وفي دراسة منفصلة لبيانات عالية التردد، وجد سيتي أنه على مدار سبع حالات سابقة لأول رفع فائدة، ارتفعت الأسهم الأمريكية في أربع مناسبات من أصل سبع، دون ردة فعل اتجاهية موحدة في السندات أو الذهب أو العملات.





