كارثة الموت تحت الركام تهز قطاع غزة وسط صمت دولي مخزي

انهارت فجر الأربعاء 16 سبتمبر طوابق مبنى متصدع غربي قطاع غزة فوق عشر أسر نازحة تجرعت مرارة البقاء في هيكل مدمر مكون من ستة طوابق تقلصت إلى أربعة بفعل ضربة سابقة أطاحت بالأساسات ودمرت البنية الهيكلية بالكامل دون اكتراث بالتحذيرات الهندسية الصارمة التي حذرت مسبقا من استحالة المكوث هناك، لتتحول المساحة إلى كتلة إسمنتية عملاقة تفترشها مأساة إنسانية عاتية تطحن عشرات الأرواح البريئة في ظل انعدام البدائل وغلاء المعيشة الفاحش.
حين تنهار الملاجئ: مأساة الأصدع والأكثر أماناً المفقود في غزة
سارعت طواقم الدفاع المدني والإسعاف نحو جحيم الركام لا انتشال الأحياء بل عد الجثث وسط سماكة إسمنتية قاتلة ونقص فادح في الآليات الثقيلة، حيث أسفرت الجهود المضنية عن إخراج 12 جثة هامدة تضم خمسة أطفال أبرياء بجانب 12 مصابا تتفاوت جروحهم، بينما يتغيب تحت الطبقات الخرسانية نحو مئة مفقود يواجهون المصير المجهول ببطء قاسي.
حذر المتحدث باسم الدفاع المدني أروقة المجتمع الدولي مطالبا بآليات فورية للإنقاذ، منوها بأن ألفي بناية تقف على حافة الهاوية والانهيار الوشيك بشتى أنحاء القطاع المنكوب الذي يعاني نزوحا واسعا ومبان متضررة باتت مقابر جماعية معلقة، بينما وجه المكتب الإعلامي الحكومي اصابع الاتهام مباشرة إلى القوات الإسرائيلية والمجتمع الدولي محملا إياهم وزر الكارثة والتدهور المتسارع لأكثر من 2.4 مليون إنسان يتقاطرون نحو الهلاك.
تواصلت المطالبات الملحة بفتح المعابر فوراً لإدخال معدات الإغاثة والإنقاذ، متكشفة أرقام مفزعة تسجل وجود أكثر من 8500 مفقود تحت الأنقاض عبر مدن القطاع، تزامنا مع آلاف الهياكل المتصدعة والمأهولة قسرا بغياب البدائل الآمنة لتبقى الحياة معلقة بحبل المشنقة الإسمنتية.







