مصر

بدر عبد العاطي: منتدى العلمين – أفريقيا يهدف لإتاحة الفرصة للمشاركين لزيادة التعريف بالإمكانيات الأفريقية

أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي وشئون المصريين بالخارج، أن منتدى “العلمين أفريقيا “يستهدف إتاحة الفرصة أمام المشاركين لتقليص فجوة المعرفة وزيادة التعريف بالإمكانيات والقدرات التى تزخر بها القارة الأفريقية.

ورحب عبدالعاطي برئيس بنك التصدير والاستيراد الأفريقي، جورج إيلومبي، خلال مؤتمر صحفي بالعاصمة الجديدة، ووجه له خالص الشكر على رعايته ومشاركته كأحد المنظمين لمنتدى “أفريقيا – العلمين”.

وأضاف عبدالعاطي: “تستضيف مصر حزمة استثنائية من الفعاليات الإفريقية غير المسبوقة بمدينة العلمين، وعلى رأسها قمة الاتحاد الإفريقي التنسيقية الثامنة لمنتصف العام، خاصةً أن آخر قمة إفريقية استضافتها مصر كانت في عام 2008، لذا فنحن نعتز باستضافة هذه القمة على الأراضي المصرية”.

وأوضح عبد العاطي أن منتدى أفريقيا العلمين سيكون فرصة للإعلان عن عدد من الصفقات على هامش فعالياته، مشيراً إلى أن الهدف الأساسي للمنتدى هو أن يصبح منصة للحوار وبناء التحالفات بين القطاع الخاص في دول القارة الأفريقية.

وتابع : نريد أن يتطور منتدى أفريقيا العلمين ليكون له تمكين واسع لعملية التنمية في القارة الأفريقية”.

وأشار عبد العاطي إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي سيشارك، إلى جانب عدد من زعماء دول القارة على رأسهم رئيس بروندي، في منتدى أفريقيا العلمين، مؤكداً أهمية المنتدى في تعزيز التعاون والشراكات بين الدول الأفريقية.

وكشف وزير الخارجية عن أن حجم الاستثمارات المصرية داخل القارة الأفريقية يربو على 14 مليار دولار، مشيراً إلى امتلاك مصر ممرات تنمية تربطها بعدد من الموانئ الأفريقية، بما يعزز حركة التجارة والربط بين دول القارة.

وشدد عبد العاطي على قناعة مصر بقدرة الدول الأفريقية على الاعتماد على إمكاناتها وتعزيز التعاون فيما بينها، قائلاً: “نحن على قناعة تامة أننا نستطيع أن نساعد أنفسنا”.

وأكد وزير الخارجية أن مستقبل القارة الأفريقية لن تصنعه الحكومات وحدها، وإنما بالشراكة مع القطاع الخاص، مشيراً إلى أهمية تعزيز دور القطاع الخاص في دعم التنمية والاستثمار بالقارة.

وأوضح أن منتدى العلمين الأفريقى يقوم على الربط بين مسارات العمل الأفريقى المختلفة، السياسية والاقتصادية، وإيجاد مساحة للتلاقى بين القيادات السياسية فى القارة الأفريقية والمؤسسات القارية والقطاع الخاص والمؤسسات المالية والتمويلية.

وأوضح عبد العاطي، أن المنتدى يستهدف المساعدة على الانتقال من مرحلة صياغة الأولويات إلى حشد الموارد والشراكات، وترجمة هذه الأولويات إلى مشروعات ونتائج ملموسة.

وذكر وزير الخارجية أن مدينة العلمين أصبحت تستضيف هذه الفعاليات المهمة، نظرا لرمزيتها كمدينة أفريقية تحولت من أرض ارتبطت بأشهر معارك الحرب العالمية الثانية وكانت مليئة بالألغام الأرضية، إلى منصة للبناء والازدهار ومحرك لصناعة المستقبل والاستثمار والتنمية فى القارة.

وأضاف أن منتدى العلمين الأفريقى سيعقد فى دورته الأولى بموجب قرار صادر عن قمة الاتحاد الأفريقى التى عقدت فى أديس أبابا فى فبراير من العام الجارى، وذلك بمبادرة مصرية، ليكون بمثابة منصة أفريقية ثابتة وليست مجرد حدث عابر، على أن تعقد الفعالية مرة كل عامين فى مدينة العلمين.

وأكد عبد العاطى أن مصر حرصت خلال مراحل الإعداد للمنتدى على ضمان الطابع الأفريقى الأصيل لكافة فعالياته، موضحا أن الأغلبية العظمى من المشاركين ستكون من القطاع الخاص الأفريقى والشركات الأجنبية العاملة فى القارة، إلى جانب المؤسسات المالية المهتمة بالشأن الأفريقى، وفى مقدمتها بنك التصدير والاستيراد الأفريقى أفريكسيم بنك.

وأوضح أن المنتدى يستهدف إتاحة الفرصة أمام المشاركين لتقليص فجوة المعرفة وزيادة التعريف بالإمكانيات والقدرات التى تزخر بها القارة الأفريقية، مشيرا إلى أن أفريقيا تمتلك موارد كبيرة، ليس فقط من الموارد الطبيعية، ولكن أيضا من مواردها البشرية.

وشدد وزير الخارجية على أهمية التركيز على الاستثمار فى القارة الأفريقية وتوطين الصناعة، والعمل على خلق فرص العمل والتشغيل من خلال الصناعات ذات القيمة المضافة.

وقال عبد العاطى: أفريقيا ليست قارة لتصدير الموارد الطبيعية الخام، ولكنها قارة تزخر بأبنائها، وبالتالى عليها أن تحتل مكانتها وسط العالم المتقدم .

وأضاف أن هذه الفعاليات تمثل خطوة نوعية مهمة لإعادة التأكيد على أهمية القارة الأفريقية، وإبراز البيئة المواتية للاستثمار فيها، وتشجيع الاستثمار الأجنبى والعمل على تحقيق التنمية فى القارة.

وأكد أن مصر لا تنظر إلى منتدى العلمين الأفريقى باعتباره مساحة إضافية للحديث عن الفرص التى تزخر بها القارة، وإنما تستهدف أن يتطور إلى منصة أفريقية جامعة للقطاع الخاص والمؤسسات الاستثمارية والمالية من مختلف أنحاء القارة، جنبا إلى جنب مع القادة الأفارقة المشاركين فى جانب من فعاليات المنتدى، بما يعكس الإرادة السياسية لدعم القطاع الخاص الأفريقى وتمكينه بصورة أوسع فى عملية التنمية.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى