السودانحوادث وقضاياملفات وتقارير

قاضي يزن العدالة بصرامة: المؤبد لثلاثة مدانين باغتصاب جماعي بالسودان

تتصاعد المخاوف الميدانية حيال تمدد جرائم الاعتداء الجنسي وسط هشاشة منظومة التشريعات واحتدام الصراعات المسلحة، حيث ترصد الهيئات الحقوقية زيادات مضطردة في الانتهاكات الواقعة بحق النساء والفتيات، بالتزامن مع دعوات ملحة لتنفيذ تعديلات تشريعية فورية تدعم حماية الضحايا وتكرس آليات المحاسبة الصارمة.

السجن المؤبد للمدانين في واقعة سنار الكبرى

تحركت محكمة الاستئناف الكائنة في مدينة سنار الواقعة بالجهتين الجنوبية والشرقية من السودان بتاريخ 16 سبتمبر، لتصدر حكماً يقضي بالحبس المؤبد بحق ثلاثة متهمين أدينوا بارتكاب جريمة الاعتداء الجنسي الجماعي على فتاة في العقد الثاني من العمر، مستندة في منطوق حكمها إلى المادة 149 من المدونة الجنائية السودانية لسنة 1991.

تناولت أروقة العدالة مراجعة شاملة عدل على إثرها قاضي المحكمة عن توجه سابق رفض فيه الالتزام بتعليمات الصادرة عن المحكمة العليا القاضية بمحاكمة الجناة تحت طائلة المادة 149، وأفاد مصدر قضائي مطّلع بأن التراجع جاء عقب فحص دقيق لأوراق القضية وتنفيذاً صارماً لقرارات الهيئة القضائية العليا.

تعثرت خطوات التقاضي لفترة أفضت إلى إثارة انتقادات واسعة إثر إرجاء النطق بالحكم حتى منتصف سبتمبر الجاري، متزامناً مع توجه لتعديل التكييف القانوني للواقعة نحو المادة 151 الخاصة بالجرائم المخلة بالحياء والتي تقف عقوبتها عند عامين مع الغرامة المالية، الأمر الذي بث الذعر في نفس ذوي المجني عليها من افلات الجناة من العقوبة الرادعة.

تقبع والدة الضحية الملقبة إعلامياً بـ “أم العذراء” تحت طائلة عقوبة السالبة للحرية مدة ستة أشهر إضافة إلى غرامة مالية بالغة خمسة مليارات جنيه، على خلفية دعاوى قضائية تتعلق بإهانة الهيئة القضائية والإساءة للسمعة، نتيجة تدوينات وتفاعلات رقمية عبر شبكات التواصل استنكرت من خلالها بطء وتيرة العدالة في بدايات النزاع.

استغرقت فصول التقاضي ما يقارب عاماً كاملاً وسط تأثيرات مجتمعية وسياسية حادة، عزاها مراقبون لتورط المحكوم عليهم في شبكات نفوذ محلية داخل إقليم سنار، فيما رفضت والدة المجني عليها قاطبة التسويات المالية وأصرت على استكمال الدرب القضائي وصولاً للقرار الفصل.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى