أخبار العالمملفات وتقارير

طرق الموت الصامت: ألغام سراوان الإيرانية تحصد أ أرواح المدنيين بلا تحذير

تعاني الحدود الشرقية الإيرانية من كارثة صامتة تخلف ضحايا أبرياء بين المزارعين والبدو، إذ توثق التقارير رحيل مواطنين بلوشيين إثر انفجارات مرعبة ضربت دروب الرعي والحقول الزراعية الواقعة بين سراوان ومرجاوه في إيران وسط غياب تام للوحات الإرشاد أو خرائط التأمين الهندسية المعتمدة.

مصرع مدنيين ببلوشستان جراء الغام مزروعة بلا تحذيرات

تواجه آلاف الأسر العيش تحت رحمة موت محقق تزرعه الألغام الفتاكة المترامية على مسارات الحركة اليومية، وتتفاقم الأزمة مع غياب جهود التطهير الرسمية وافتقار المسالك إلى أبسط معايير السلامة التي تقي المترددين هولا مفاجئا يبيد الأرواح بلا إنذار مسبق.

تنقل الشواهد الميدانية والتقارير الحقوقية تفاصيل زرع الشراك القاتلة بنقاط تماس حيوية يرتادها الرعاة والبدو، وتؤكد المعطيات انعدام العلامات التشكيلية أو الإرشادية التي تحدد نطاقات الخطر، مما يحول المسارات الاعتيادية إلى مصائد غادرة تهدد مقومات البقاء البشري والمجموعات المحلية.

تتضح معالم المأساة مع مرور الأعوام عبر تراكم المخاطر بمحيط الحقول والمراعي المفتوحة، وتتضاعف كلفة الإهمال الهندسي مع استمرار استخدام تلك الدروب الموبوءة دون وجود إرشادات تحذيرية واضحة تحذّر الساعين لأرزاقهم من جحيم تحت الأقدام.

مصرع رجلين ببلوشستان بانفجارين مفاجئين

سجل العام الجاري رحيل مواطن بلوشي يبلغ من العمر 45 عاما إثر تفجر لغم أرضي أثناء عبوره دربا بمنطقة إسفنداك التابعة لسراوان، وتكررت الفاجعة بمصرع مواطن بلوشي آخر جراء تفجر مماثل ضرب خط سيره نحو حقله الزراعي بنطاق ميرجاوه الحدودي دون أي أثر للوحات تحذيرية بموقع الحادث.

توجّه المصادر المحلية أصابع الاتهام إلى القوات العسكرية المرابطة بالمنطقة بشأن زرع تلك المتفجرات الحدودية، رغم غياب التحقق المستقل الشامل، بينما توثق السجلات الحقوقية والمحلية نزيف الدم المتواصل بين ضحايا الألغام والذخائر القاتلة بنطاق سيستان وبلوشستان.

تطحن المخاطر اليومية أطياف العاملين والرعاة والمزارعين الساعين خلف لقمة العيش، ويزيد غياب المعلومة الهندسية الدقيقة وحدود الأماكن الموبوءة من احتمالات تكرار الموت المجاني على عتبات الأرض الزراعية ومسالك التنقل البري.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى